درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٧ - فى نقل كلام المحقق القمى
(و انت خبير) بما فى هذه الكلمات من النظر اما ما ذكره الفاضل القمى من حديث التكليف بالمجمل و تأخير البيان عن وقت الحاجة فلا دخل له فى المقام اذ لا اجمال فى الخطاب اصلا و انما طرأ الاشتباه فى المكلف به من جهة تردد ذلك الخطاب المبين بين امرين و ازالة هذا التردد العارض من جهة اسباب اختفاء الاحكام غير واجبة على الحكيم تعالى حتى يقبح تأخيره عن وقت الحاجة بل يجب عند هذا الاختفاء الرجوع الى ما قرره الشارع كلية فى الوقائع المختفية و إلّا فما يقتضيه العقل من البراءة و الاحتياط و نحن ندعى ان العقل حاكم بعد العلم بالوجوب و الشك فى الواجب و عدم الدليل من الشارع على الاخذ باحد الاحتمالين المعين او المخير و الاكتفاء به من الواقع بوجوب الاحتياط حذرا من ترك الواجب الواقعى و اين ذلك من مسئلة التكليف بالمجمل و تأخير البيان عن وقت الحاجة مع ان التكليف بالمجمل و تأخير البيان عن وقت العمل لا دليل على قبحه اذا تمكن المكلف من الاطاعة و لو بالاحتياط.
- (اقول) قبل بيان ايراد الشيخ (قدس سره) على ما ذكره الفاضل القمى لا بأس بالاشارة الى مقدمة و هى فى بيان مسألتين مسئلة التكليف بالمجمل و مسئلة الخطاب بالمجمل.
(و المراد بالاولى) هو كون نفس التكليف مجملا و هو النوع الخاص من الالزام و ان علم جنسه.
(و المراد بالثانية) ان يكون الخطاب الصادر من الشارع مجملا.
(قيل و النسبة بينهما) عموم من وجه مادة الاجتماع جميع التكاليف المشتملة على جهة التخاطب اذا كان فيها اجمال و مادة الافتراق من طرف الثانية جميع الخطابات المعرات عن عنوان التكليف و مادة الافتراق من طرف الاولى ما اذا