درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢١ - الوجه الاول نقل الاجماع مستفيض و هو كاف فى المسألة
[الوجه الاول نقل الاجماع مستفيض و هو كاف فى المسألة]
- (و بالجملة) فنقل الاجماع مستفيض و هو كاف فى المسألة بل يمكن دعوى كونه مغروسا فى اذهان عوام المتشرعة ايضا و لا ينافى ذلك ما عن بعضهم من الاستدلال للحكم المذكور تارة بالعسر و الحرج المنفيين و اخرى بعدم كون جميع الاطراف مع عدم الحصر مورد ابتلاء المكلف و ثالثة بغير ذلك كالاضطرار و نحوه فان الظاهر ان ذلك منهم من قبيل بيان نكتة الشىء بعد وقوعه هذا بالنسبة الى الموافقة القطعية.
(و اما المخالفة القطعية) فى الشبهة الغير المحصورة فقد وقع الخلاف بينهم و يظهر من كلام الشيخ (قدس سره) التفصيل بين المخالفة القطعية و الموافقة القطعية بحرمة الاولى و عدم وجوب الثانية كما صرح بحرمة المخالفة القطعية فى صورة الشك فى كون الشبهة محصورة.
(نعم) لو كان بناء العقلاء فى عدم الاعتناء باحتمال التكليف فى كل فرد من جهة عدم اعتدادهم بالعلم الاجمالى الحاصل فى البين لخروجه لديهم عند كثرة الاطراف عن التأثير و صلاحية البيانية و المنجزية للواقع لكان مقتضاه جواز المخالفة القطعية و لكن الشأن فى اثبات هذه الجهة و لا اقل من عدم احراز ذلك فيبقى العلم الاجمالى على تأثيره فى حرمة المخالفة القطعية.
(و اختار المحقق النائينى) فى الشبهة الغير المحصورة عدم حرمة المخالفة القطعية و عدم وجوب الموافقة القطعية حيث قال بعد ذكر الضابط بالنسبة اليها اما عدم حرمة المخالفة القطعية فلان المفروض عدم التمكن العادى منها و اما عدم وجوب الموافقة القطعية فلان وجوبها فرع حرمة المخالفة القطعية لان وجوب الموافقة القطعية متفرع على تعارض الاصول و تساقطها و هو متفرع على حرمة المخالفة القطعية فاذا لم تحرم المخالفة القطعية و لو بعدم التمكن العادى منها فلا تعارض بين الاصول و مع عدم تعارضها لا يجب الموافقة القطعية.
(ثم اشكل على ما افاده الشيخ (قدس سره)) من التفصيل بين المخالفة القطعية