درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٣ - فى الشبهة الوجوبية من جهة تعارض النصين
(المسألة الثالثة) ما اذا اشتبه الواجب بغيره لتكافؤ النصين كما فى بعض مسائل القصر و الاتمام فالمشهور فيه التخيير لاخبار التخيير السليمة عن المعارض حتى ما دل على الاخذ بما فيه الاحتياط لان المفروض عدم موافقة شىء منهما للاحتياط إلّا ان يستظهر من تلك الادلة مطلوبية الاحتياط عند تصادم الادلة لكن قد عرفت فيما تقدم ان اخبار الاحتياط لا تقاوم سندا و دلالة لاخبار التخيير.
[فى الشبهة الوجوبية من جهة تعارض النصين]
- (المسألة الثالثة) فى اشتباه الواجب بغير الحرام من جهة تعارض النصين كما فى بعض مسائل القصر و الاتمام كما اذا سار اربعة فراسخ و بات فيه اقل من عشرة فان الاخبار الواردة فى حكمه مختلقة و المشهور بحسب الفتوى فيها وجوب الاتمام و المشهور بحسب الرواية وجوب القصر و اختاره بعض القدماء و جماعة من متأخرى المتأخرين و تفصيل البحث فيها فى الفقه.
(فالحاصل) ان المشهور فى المسألة لتكافؤ النصين هو التخيير اى التخيير الشرعى الظاهرى فى المسألة الاصولية و يقابله قولان اولهما الوقف و الاحتياط فى العمل و ينسب الى الاخباريين و ثانيهما التساقط و الرجوع الى الاصل و لم يعرف قائله بخصوصه فصارت الاقوال فى المسألة ثلاثة و المشهور هو الاول لاخبار التخيير السليمة عن المعارض بل قيل لا يعرف فى ذلك خلاف من الاصحاب.
(و عليه اكثر اهل الخلاف) و هو المحكى عن الرازى و البيضاوى و ابو على الجبائى و قد نسب فى كلام البعض الى جميع المجتهدين و لا يخفى ان هذه المسألة ذات اقوال فى هذا المبحث و فى مبحث التعادل و الترجيح و قد يذكر فى المسألة قول رابع و هو ان الجمع بين العبادتين تشريع محرم و فى المحكى نسبه السيد الصدر الى القيل فالمسألة ذات اقوال اربعة لكن لم يعرف القائل فى الاخيرين.