درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٥ - فى الشبهة الوجوبية من جهة تعارض النصين
- مطلقا عند تصادم الادلة سواء كان الاحتياط فى الاخذ باحدهما كما فى المثال الاول او فى الجمع و الاخذ بهما معا كما فى المثالين الاخيرين.
(لكن) قد عرفت فيما سبق ان اخبار الاحتياط لا تقاوم سندا و لا دلالة لاخبار التخيير مضافا الى ان عمدة ما يستدل به على وجوب الاحتياط فى المقام هى مرفوعة زرارة المروية فى غوالى اللئالى و هى مشهورة سندا حتى ان صاحب الحدائق الذى ليس من دأبه المناقشة فى سند الروايات قد طعن فى هذه الرواية
(ثم) ان هذا فى صورة كون الخبرين كليهما حجة اما لو كان الحجة احدهما و اشتبه بالآخر كما اذا علمنا بصدق احدهما و كذب الآخر و لم يتميز بينهما فالحق فيه هو التوقف و الرجوع الى الاصل المطابق لاحدهما ان كان و إلّا فالتخيير العقلى.
(و يمكن) ان يقال ان وجه المناسبة لذكرها فى مسائل الشك فى التكليف و المكلف به من جهة بيان كونها من موارد الاحتياط او التخيير الذى هو فى معنى البراءة و اما ساير الوجوه التى ذكرت فى تعارض النصين من الوقف و التساقط و الاحتياط فى مقام العمل او غيرها فالمناسب ان يبحث عنها فى مبحث التعادل و الترجيح فافهم.