درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٧ - فى الشبهة الوجوبية من جهة اشتباه الموضوع
و انت خبير بان الاشتباه فى الموضوع ليس من التكليف بالمجمل فى شىء لان المكلف به مفهوم معين طرأ الاشتباه فى مصداقه لبعض العوارض الخارجية كالنسيان و نحوه و الخطاب الصادر لقضاء الفائتة عام فى المعلومة تفصيلا و المجهولة و لا مخصص له بالمعلومة لا من العقل و لا من النقل فيجب قضاؤها و يعاقب على تركها مع الجهل كما يعاقب مع العلم و يؤيد ما ذكرنا ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة معللا ذلك ببراءة الذمة على كل تقدير فان ظاهر التعليل يفيد عموم مراعات ذلك فى كل مقام اشتبه عليه الواجب و لذا تعدى المشهور عن مورد النص و هو تردد الفائتة بين رباعية و ثلاثية و ثنائية الى الفريضة الفائتة من المسافر المرددة بين ثنائية و ثلاثية فاكتفوا فيها بصلاتين.
- انه سئل عن رجل انه نسى صلاة من الصلوات الخمس لا يدرى ايّها هى قال (عليه السلام) يصلى ثلاثة و أربعة و ركعتين فان كانت الظهر و العصر و العشاء كان قد صلى و ان كانت المغرب و الغداة فقد صلى.
(و السرّ) فى كون الرواية مؤيدة لا دليلا هو عدم صراحتها فى وجوب تحصيل اليقين بالفراغ من اجل اليقين بالتكليف و ظهورها فى كون الحكم تعبديا و إلّا لوجب الامر بالاتيان بخمس صلوات كما هو واضح.
(و لا يخفى) ان الرواية المذكورة مؤيدة لما افاده الفاضل القمى ره و من يحذو حذوه لا ما ذكره المصنف من القول بوجوب الاحتياط و ان كان القول بوجوبه هو الاقوى و لكن الرواية المذكورة لا تؤيده فان الموافق للاحتياط هو القول بوجوب الخمس من باب المقدمة كما هو خيرة بعض المحققين و التفصيل فى الفقه.
(و قد خالف فى ذلك) يعنى خالف فى المسألة المذكورة من جهة