درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٠ - فى بيان ان نية الفعل هو قصده على الصفة التى هو عليها
اما وجوب تحصيل اليقين بارتفاعه فلا يدل عليه الاستصحاب و انما يدل عليه العقل المستقل بوجوب القطع بتفريغ الذمة عند اشتغالها و هذا معنى الاحتياط فمرجع الامر اليه و اما استصحاب وجوب ما وجب سابقا فى الواقع او استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعى فشىء منهما لا يثبت وجوب المحتمل الثانى حتى يكون وجوبه شرعيا الا على تقدير القول بالاصول المثبتة و هى منفية كما قرر فى محله و من هنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه و بين استصحاب عدم فعل الظهر و بقاء وجوبه على من شك فى فعله فان الاستصحاب بنفسه مقتض هناك لوجوب الاتيان بالظهر الواجب فى الشرع على الوجه الموظف من قصد الوجوب و القربة و غيرهما ثم ان الكلام فيما يتعلق بفروع هذه المسألة يأتى فى الشبهة الموضوعية إن شاء اللّه تعالى.
- الاتيان بالواجب الواقعى حتى يأتى به.
(قوله قلت اما المحتمل المأتى به الخ) ملخص الجواب ان وجوب الاتيان بالمحتمل الاول ليس من جهة الشرع حتى يستكشف منه الوجوب الشرعى المولوى و ان اتفاق العلماء على الحكم بوجوبه من جهة حكم العقل به.
(و قد تقدم) فى اول الكتاب ان ادعاء الاجماع فى المسألة العقلية مجازفة و انه لا يكشف عن رأى المعصوم (عليه السلام) حتى يكون المكشوف عنه محبوبا فى نفسه عند الشارع و مأمورا به عنده ليصح نية الوجه و القربة فيه بل حكم العقل بلزوم الاتيان بالمحتمل الاول من جهة تحقق الواجب به الموجب للفرار عن المخالفة القطعية او للقطع بالموافقة القطعية اذا اتى معه بالمحتمل الآخر و على اىّ تقدير فمرجعه الى الامر باحراز الواقع و لو احتمالا.
(و اما المحتمل الثانى) فهو ايضا ليس واجبا الا من جهة حكم العقل