درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٧٨ - فى اقسام الالزام
لما ذكرنا من ان العقل يحكم بوجوب القيام بما علم اجمالا او تفصيلا الزام المولى به على اى وجه كان و يحكم بقبح المؤاخذة على ما شك فى الزامه و المعلوم الزامه تفصيلا هو الاقل و المشكوك الزامه رأسا هو الزائد و المعلوم الزامه اجمالا هو الواجب النفسى المردد بين الاقل و الاكثر و لا عبرة به بعد انحلاله الى معلوم تفصيلى و مشكوك كما فى كل معلوم اجمالى كان كذلك كما لو علم اجمالا بكون احد من الإناءين الذين احدهما المعين نجس خمرا فانه يحكم بحليّة الطاهر منهما و العلم الاجمالى بالخمر لا يؤثر فى وجوب الاحتياط عنه.
[فى اقسام الالزام]
- (و لا يخفى) ان هنا اشياء ثلاثة المعلوم الالزام تفصيلا و هو الاقل و المشكوك الالزام رأسا و هو الاكثر و المعلوم الالزام اجمالا و هو الواجب النفسى المردد بين الاقل و الاكثر و لا عبرة به بعد انحلاله الى معلوم تفصيلى و مشكوك كما فى كل معلوم اجمالى كان كذلك كما لو علم اجمالا بكون احد من الإناءين اللذين احدهما المعين نجس خمرا فانه يحكم بحلية الطاهر منهما و العلم الاجمالى بالخمر لا يؤثر فى وجوب الاجتناب عنه.
(و وجه ذلك) يظهر مما ذكره (قدس سره) فى التنبيه الثالث من التنبيهات المتقدمة فى اول اصالة الاشتغال حيث قال فيه ان وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين انما هو مع تنجز التكليف بالحرام الواقعى على كل تقدير بان يكون كل منهما بحيث لو فرض القطع بكونه الحرام كان التكليف منجزا بالاجتناب فلو لم يكن كذلك بان لم يكلف به اصلا كما لو علم بوقوع قطرة من البول فى احد اناءين احدهما بول او متنجس بالبول او كثير لا ينفعل بالنجاسة او احد ثوبين احدهما نجس بتمامه لم يجب الاجتناب عن الآخر لعدم العلم بحدوث التكليف بالاجتناب عن ملاقى هذه القطرة اذ لو كان ملاقيها هو الاناء النجس لم يحدث