درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٦ - فى البحث عن مخالفة الحكم الظاهرى للحكم الواقعى
(فان قلت) الاذن فى احدهما يتوقف على المنع عن الآخر فى نفس تلك الواقعة بان يرتكبهما دفعة و المفروض امتناع ذلك فيما نحن فيه من غير حاجة الى المنع و لا يتوقف على المنع عن الآخر بعد ارتكاب الاول كما فى التخيير الظاهرى الاستمرارى.
(قلت) تجويز ارتكابهما من اول الامر و لو تدريجا طرح لدليل حرمة الحرام الواقعى و التخيير الاستمرارى فى مثل ذلك ممنوع و المسلم منه ما اذا لم يسبق بالتكليف المعين او يسبق تكليف بالفعل حتى يكون المأتى به فى كل دفعة بدلا عن المتروك على تقدير وجوبه دون العكس بان يكون المتروك فى زمان الاتيان بالآخر بدلا عن المأتى به على تقدير حرمته و سيأتى تتمة ذلك فى الشبهة الغير المحصورة.
- (حاصل الاشكال) بحيث ينطبق على ما فى المتن ان الحكم بقبح المخالفة القطعية فى واقعتين انما هو ثابت من العقل على سبيل التعليق دون التنجير فيرتفع بعد وصول الترخيص من الشارع فاذا فرضنا المشتبهين مما لا يمكن ارتكابهما الا تدريجا فهو من متعدد الواقعة.
(فيستفاد) من عموم ادلة الاباحة الاذن فى احدهما فى واقعة جاعلا للآخر بدلا عن الواقع و بالعكس فى واقعة اخرى ففى فرض ارتكاب المشتبهين تدريجا يجوز ارتكابهما لكون المخالفة القطعية فى الفرض المذكور فى واقعتين كما فى التخيير الظاهرى الاستمرارى الثابت بين الظهر و الجمعة فى جمعتين مثلا.
(قوله بان يرتكبهما الخ) بيان للواقعة بان يكون المشتبهان مما يمكن ارتكابهما دفعة.
(قوله قلت تجويز ارتكابهما من اول الامر و لو تدريجا الخ) حاصل الجواب عن السؤال المذكور ان تجويز الشارع ارتكاب المشتبهين من اول الامر و لو تدريجا