درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٤ - فى انه يندرج تحت مسئلة الخطاب عنوانان
- ايضا كذلك ضرورة تأخر هذه الامور عما تعلقت به فكيف يمكن توقفه عليها بل يلزم من ذلك اى من تعلق التكليف بالعلم التصويب الباطل من حيث مدخلية العلم و الجهل فى ذلك.
(نعم) ان العلم تفصيلا او اجمالا مما يتوقف عليه تنجز الخطاب على المكلف و فعلية التكليف الواقعى فلا يلزم عليه الدور و قد تقدم غير مرة ان العلم الاجمالى بالتكليف علة تامة لفعليته و تنجزه على المكلف عند العقل و فى نظره و يقبح من الشارع الاذن فى مخالفته القطعية و من المكلف الاقدام عليها.
(هذا) ملخص التوضيح فى بيان كلامه (قدس سره) فان الخطاب الواقعى فى يوم الجمعة سواء فرض قوله صل الظهر ام فرض قوله صلّ الجمعة لا يعقل ان يشترط بالعلم بهذا الحكم التفصيلى.
(ثم قال (قدس سره)) نعم بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق اى الخطاب الواقعى يصح ان يرد خطاب خارجى مطلق كقوله اعمل بذلك الخطاب و لو كان عندك مجهولا و ائت بما فيه و لو كان غير معلوم تفصيلا عندك فمرجع هذا الكلام الى الامر بالاحتياط كما اشار الى ذلك بقوله و مرجع الاول الى الامر بالاحتياط
(و كذا) يصح ان يرد خطاب يدل على عدم وجوب امتثال ما اختفى عليك من التكليف فى يوم الجمعة و ان وجوب امتثاله مشروط بان تعلمه تفصيلا و مرجع هذا الى البراءة كما اشار الى ذلك بقوله و مرجع الثانى الى البراءة عن الكل ان افاد نفى وجوب الواقع رأسا المستلزم لجواز المخالفة القطعية و الى نفى ما علم اجمالا بوجوبه.
(و ان افاد الثانى) نفى وجوب القطع باتيانه و كفاية اتيان بعض ما يحتمله فمرجع هذا الى جعل البدل للواقع و البراءة عن اتيان الواقع على ما هو عليه.
(لكن) دليل البراءة.
(على الوجه الاول) اى البراءة عن الكل ينافى العلم الاجمالى المعتبر بنفس