درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٥ - فى حرمة التجسس بالآية و الاخبار
- المسلمين و لا تتبعوا عوراتهم فانه من تتبع عوراتهم تتبع اللّه عورته و من تتبع اللّه تعالى عورته يفضحه و لو فى بيته.
(و منها) ما رواه محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا تطلبوا عثرات المؤمنين فان من تتبع عثرات اخيه تتبع اللّه عثراته و من تتبع اللّه عثراته يفضحه و لو فى جوف بيته.
(و منها) ما رواه زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال اقرب ما يكون العبد الى الكفر ان يواخى الرجل الرجل على الدين فيحصى عليه زلاته ليعيّره بها يوما ما الى غير ذلك من الاخبار.
(قوله و ان اريد ان الممنوع عنه عقلا من مخالفة احكام الشارع الخ) يعنى ان اراد المستدل من قوله اما لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام و هو حرام ان الممنوع عنه من مخالفة احكام الشارع هى المخالفة العلمية دون الاحتمالية فانها لا تعد عصيانا فى العرف فعصيان الخطاب باجتناب الخمر المشتبه هو ارتكاب المجموع دون المحرم الواقعى و ان لم يعرف حين الارتكاب و حاصله منع وجوب المقدمة العلمية.
(ففيه) مضافا الى اتفاق العقلاء بل العلماء على وجوب المقدمة العلمية انه ان اريد من حرمة المخالفة العلمية حرمة المخالفة المعلومة حين المخالفة كارتكاب المشتبهين دفعة فهذا اعتراف بجواز ارتكاب المجموع تدريجا اذ لا يحصل معه مخالفة معلومة تفصيلا حين الارتكاب.
(و الحال) انهم اتفقوا على حرمه المخالفة القطعية سواء وقعت دفعة او تدريجا و ان اريد من المخالفة العلمية حرمة المخالفة التى تعلق العلم بها و لو بعدها فمرجعها الى حرمة تحصيل العلم الذى يصير به المخالفة معلومة و قد عرفت منع حرمتها جدا (و لا يخفى عليك) انه يرد الاشكال على الشق الثانى الذى ذكره بقوله و ان اريد من المخالفة العلمية حرمة المخالفة التى تعلق العلم بها و لو بعدها الخ