درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٨ - فى بيان اختلاف عبارات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها
و اما ثالثا فلعدم استقامة الرجوع فى مورد الشك الى الاستصحاب حتى يعلم الناقل لانه ان اريد به استصحاب الحل و الجواز كما هو الظاهر من كلامه ففيه ان الوجه المقتضى لوجوب الاجتناب فى المحصور و هو وجوب المقدمة العلمية بعد العلم بحرمة الامر الواقعى المردد بين المشتبهات قائم بعينه فى غير المحصور و المانع غير معلوم فلا وجه للرجوع الى الاستصحاب إلّا ان يكون نظره الى ما ذكرنا فى الدليل الخامس من ادلة عدم وجوب الاجتناب من ان المقتضى لوجوب الاحتياط فى الشبهة الغير المحصورة و هو حكم العقل وجوب دفع الضرر المحتمل غير موجود و حينئذ فمرجع الشك فى كون الشبهة محصورة او غيرها الى الشك فى وجود المقتضى للاجتناب و معه يرجع الى اصالة الجواز لكنك عرفت التأمل فى ذلك الدليل فالاقوى وجوب الرجوع مع الشك الى اصالة الاحتياط لوجود المقتضى و عدم المانع.
- (إلّا ان يقال) ان مراد المحقق ملاحظة الالف من حيث انه كمّ منفصل و مرتبة من مراتب الاعداد فان عده فى نفسه مع قطع النظر عن عروضه لمعدود بان يقال واحد اثنان ثلاثة و هكذا الى تمامه فى زمان قليل متعسر و إلّا فلو فرض عروضه للمعدود فقد ذكرنا انه يختلف الطول و القصر بالنسبة الى اصناف المعدودات و ليس مراده ان كل ما حصل فيه نسبة الالفية بالنسبة الى شىء آخر كان من هذا القبيل حتى فى مثل البيت المفروض و الاوقية المفروضة و لو كان المراد ذلك لا مكن هذا الفرض فى اقل من البيت المفروض من مثل الذراع الواحد لامكان فرض جزء فيه نسبته الى المجموع نسبة الواحد الى الالف و كذا الحال فى مثال الأوقية.
(و لكن يمكن ان يقال) ان الانتقاض المذكور انما يتم على تقدير