درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١٠ - فى الفرق بين اصل البراءة و قاعدة عدم الدليل دليل العدم
(نعم) يمكن التمسك بها ايضا فى مورد جريان الاصلين المذكورين بناء على ان صدق رفع اثر هذه الامور اعنى الخطاء و النسيان و اخواتهما كما يحصل بوجود المقتضى لذلك الاثر تحقيقا كما فى موارد ثبوت الدليل المثبت لذلك الاثر الشامل لصورة الخطاء و النسيان كذلك يحصل بتوهم ثبوت المقتضى و لو لم يكن عليه دليل و لا له مقتض محقق لكن تصادق بعض موارد الاصلين و الرواية مع تباينهما الجزئى لا يدل على الاستناد لهما بها بل يدل على العدم ثم ان فى الملازمة التى صرح بها فى قوله و إلّا لدلت هذه الاخبار على نفى حجية الطرق الظنية بخبر الواحد و نحوه منعا واضحا ليس هنا محل ذكره فافهم (و اعلم) ان هنا اصولا ربما يتمسك بها على المختار منها اصالة عدم وجوب الاكثر و قد عرفت سابقا حالها.
- (هذا) استدراك من قوله المتقدم كيف يدعى ان مستند الاصلين المذكورين الخ حاصله يمكن التمسك باخبار البراءة ايضا فى مورد جريان الاصلين المذكورين بناء على ان صدق رفع اثر هذه الامور اعنى الخطاء و النسيان و اخواتهما الى ان قال.
(و قد ذكر (قدس سره)) فى اوائل اصل البراءة فى البحث عن حديث الرفع ما لفظه قد عرفت ان المراد برفع التكليف عدم توجهه الى المكلف مع قيام المقتضى له سواء كان هناك دليل يثبته لو لا الرفع ام لا فالرفع هنا نظير رفع الحرج فى الشريعة و حينئذ فاذا فرضنا انه لا يقبح فى العقل ان يوجه التكليف بشرب الخمر على وجه يشمل صورة الشك فيه فلم يفعل ذلك و لم يوجب تحصيل العلم و لو بالاحتياط و وجه التكليف على وجه يختص بالعالم تسهيلا على المكلف كفى فى صدق الرفع و هكذا الكلام فى الخطاء و النسيان فلا يشترط فى تحقق الرفع وجود دليل يثبت التكليف فى حال العمد و غيره نعم لو قبح عقلا المؤاخذة