درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١١ - فى الفرق بين اصل البراءة و قاعدة عدم الدليل دليل العدم
و منها اصالة عدم وجوب الشىء المشكوك فى جزئيته و حاله حال سابقه بل أردأ لان الحادث المجعول هو وجوب المركب المشتمل عليه فوجوب الجزء فى ضمن الكل عين وجوب الكل و وجوبه المقدمى بمعنى اللابدية لازم له غير حادث بحدوث مغاير كزوجية الاربعة و بمعنى الطلب الغيرى حادث مغاير لكن لا يترتب عليه اثر يجدى فيما نحن فيه الا على القول باعتبار الاصل المثبت ليثبت بذلك كون الماهية هى الاقل و منها اصالة عدم جزئية الشىء المشكوك و فيه ان جزئية الشىء المشكوك كالسورة للمركب الواقعى و عدمها ليست امرا حادثا مسبوقا بالعدم و ان اريد اصالة عدم صيرورة السورة جزء المركب المأمور به ليثبت بذلك خلو المركب المامور به منه و مرجعه الى اصالة عدم الامر بما يكون هذا جزء منه ففيه ما مر من انه اصل مثبت و ان اريد اصالة عدم دخل هذا المشكوك فى المركب عند اجترائه له الذى هو عبارة عن ملاحظة عدة الاجزاء الغير المترتبة فى نفسها شيئا و مرجعها الى اصالة عدم ملاحظة هذا الشىء مع المركب المأمور به شيئا واحدا.
- على الترك كما فى الغافل الغير الممكن من الاحتياط لم يكن فى حقه رفع اصلا اذ ليس من شأنه ان يوجه اليه التكليف الى ان قال فراجع.
(قوله مع تباينهما الجزئى) يمكن ان يراد بالتباين الجزئى هو العموم و الخصوص من وجه فمورد الاجتماع هو مورد الاصلين و الاكتفاء بتوهم ثبوت المقتضى و ان لم يكن هناك مقتض محقق و لا دليل مثبت للحكم.
(و مورد افتراق الرواية) عن الاصلين المذكورين على ما يظهر من عبارته (قدس سره) هو مورد وجود الدليل على ثبوت ذلك الحكم بحيث لو لا