درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤ - المسئلة الخامسة فى دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل
(المطلب الثالث) فيما دار الامر فيه بين الوجوب و الحرمة و فيه مسائل (المسألة الاولى) فى حكم دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل على تعيين احدهما بعد قيام الدليل على احدهما كما اذا اختلفت الامة على قولين بحيث علم عدم الثالث فلا ينبغى الاشكال فى اجراء اصالة عدم كل من الوجوب و الحرمة بمعنى نفى الآثار المتعلقة بكل واحد منهما بالخصوص اذا لم يلزم مخالفة علم تفصيلى بل و لو استلزم ذلك على وجه تقدم فى اول الكتاب فى فروع اعتبار العلم الاجمالى.
- (اقول) قد اشار الشيخ (قدس سره) فيما تقدم الى اقسام كل من الشبهة التحريمية و الوجوبية و قد عقد لهما ثمان مسائل اربع للشبهة التحريمية و اربع للشبهة الوجوبية و من كل اربع ثلاثة للشبهة الحكمية و واحدة للشبهة الموضوعية اذ منشأ الشك فى الحكمية تارة يكون فقد النص و اخرى اجمال النص و ثالثة تعارض النصين و فى الموضوعية منشأ الشك هو اشتباه الامور الخارجية.
(قال (قدس سره)) فى اوائل البراءة توضيح احكام هذه الاقسام فى ضمن مطالب، المطلب الاول دوران الامر بين الحرمة و غير الوجوب من الاحكام الثلاثة الباقية المطلب الثانى دوران الامر بين الوجوب و غير التحريم المطلب الثالث دوران الامر بين الوجوب و التحريم.
[المسئلة الخامسة فى دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل]
(فالمطلب الاول) فيما دار الامر فيه بين الحرمة و غير الوجوب و قد عرفت ان متعلق الشك تارة الواقعة الكلية كشرب التتن و منشأ الشك فيه عدم النص او اجماله او تعارضه و اخرى الواقعية الجزئية فهنا اربع مسائل انتهى ثم شرع اعلى اللّه مقامه فى بيان حكم جميعها واحدا بعد واحد الى ان ذكر للشبهة الوجوبية فى المطلب الثانى اربع مسائل فتعرض لحكم جميعها ايضا واحدا بعد واحد.