درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٨ - فى حرمة التجسس بالآية و الاخبار
(الثانى) ما دل بنفسه او بضميمة ما دل على المنع عن ارتكاب الحرام الواقعى على جواز تناول بعض الشبهة المحصورة فيجمع بينه على تقدير ظهوره فى جواز تناول الجميع و بين ما دل على تحريم العنوان الواقعى بان الشارع جعل بعض المحتملات بدلا عن الحرام الواقعى فيكفى تركه فى الامتثال الظاهرى كما لو اكتفى بفعل الصلاة الى بعض الجهات المشتبه و رخص فى ترك الصلاة الى بعضها و هذه الاخبار كثيرة منها موثقة سماعة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اصاب ما لا من عمال بنى امية و هو يتصدق منه و يصل قرابته و يحج ليغفر له ما اكتسب و يقول ان الحسنات يذهبن السيئات فقال (عليه السلام) ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة و ان الحسنة تحط الخطيئة.
- (اقول) قد تقدم انه استدل على جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام بوجهين الاول الاخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته الثانى ما دل بنفسه على جواز تناول بعض الشبهة المحصورة.
(و الفرق) بعد اشتراكهما فى كونهما استدلالا بالاخبار و فى احتياجهما الى ضميمة حكم العقل بقبح المخالفة القطعية ان الثانى استدلال بالاخبار الخاصة الواردة فى الشبهة المحصورة بخلاف الاول و الثانى سالم عن محذور استعمال اللفظ فى اكثر من معنى واحد بخلاف الاول فانه ليس بسالم عن هذا المحذور على ما زعمه الشيخ (قدس سره) و قد سبق البحث عن هذه الجهة مشروحا فراجع.
(و كيف كان) ملخص الوجه الثانى تخيير الشارع المكلف بين ارتكاب بعض الافراد بمقتضى الجمع بين الاخبار جاعلا بعض المحتملات بدلا عن الحرام واقعى فيكفى تركه فى الامتثال الظاهرى كما لو اكتفى فى الشبهة الوجوبية