درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٤ - فى بيان الوجه الرابع الدال على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة
- بانها غير تامة من حيث الدلالة ايضا فانها غير متعرضة للمحصور او غيره من الشبهة بل ظاهرها ان العلم بوجود فرد محرم دار امره بين ما يكون فى محل الابتلاء و ما يكون خارجا عنه لا يوجب وجوب الاجتناب عما هو فى محل الابتلاء و إلّا لزم حرمة جميع ما فى الارضين لوجود حرام واحد فهى اجنبية عن كون الشبهة غير محصورة.
(قوله فتأمل) يحتمل ان يكون اشارة الى ان سوق المسلمين كايديهم امارة من الامارات المعتبرة الشرعية بالاخبار و اجماع اصحابنا الاخيار فهو بنفسه مسوغ للارتكاب بل هو شاهد على الحلية و الطهارة فحينئذ لا حاجة الى ملاحظة كون ذلك شبهة غير محصورة فى الحكم بالحلية.
(قال بعض المحشين) انه اشارة الى خروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء و معه لا يكون العلم الاجمالى منجزا للتكليف فيصح التمسك بسوق المسلمين للحلية و الطهارة.
(و قال بعضهم) يحتمل ان يكون اشارة الى ان الترخيص فى الرواية ليس من جهة كون الشبهة غير محصورة بل من جهة عدم وجود مناط الاحتياط فى موردها لان مناطه انما هو تعارض الامارات و هذا غير موجود فيه لان موردها سوق المسلمين و الغالب فيه انما هو تصرف البائع و تصرفه هذا امارة الحل و ليس له تصرف آخر حتى يحصل التعارض بينهما فيؤثر العلم الاجمالى اثره نعم لو حصل له تصرف آخر بالنسبة الى هذا المشترى فهو من موارد التعارض لكنه خلاف المتعارف انتهى فتأمل فيما افاداه فى وجهه.