درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٣ - فى بيان الوجه الرابع الدال على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة
- الى ان قال الذى يرجع حاصله على ما فى بحر الفوائد الى ان الاستدلال بالرواية على ما ذكر فى تقريب الاستدلال مبنى على كون الرواية مسوقة سؤالا و جوابا لبيان حكم الجبن الذى يحتمل كونه من اطراف العلم الاجمالى و ليس الامر كذلك بل هى مسوقة لبيان دفع توهم كون مجرد العلم بجعل الميتة فى مكان موجبا للاجتناب عن جبن غيره من الامكنة الخارجة عن اطراف العلم لمجرد احتمال كونه مثل المكان المعلوم حاله.
(و يدل على ذلك) مضافا الى كون هذا المعنى ظاهرا منها الاستفهام الانكارى فانه على الاول لا معنى للانكار اصلا بل الاحتياط فى محله و هذا بخلاف ما لو كان السؤال عن حكم مجرد الاحتمال قياسا على مورد العلم الاجمالى فان الانكار فى محله ثم على تقدير مساواة هذا الاحتمال فى الرواية للاحتمال الاول تسقط عن الاستدلال ايضا.
(محصله) ان محل الترخيص فى الرواية انما هو الشبهات البدوية دون المقرونة بالعلم الاجمالى و ذلك لان مساق قوله (عليه السلام) فما علمت فيه ميتة فلا تأكله و ما لم تعلم فاشتر و بع و كل انما هو بعينه مساق عمومات الحل مثل قوله (عليه السلام) كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام.
(و يؤيده قوله (عليه السلام)) أ من اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة الخ فان مفاده ان جعل الميتة فى الجبن فى مكان واحد لا يوجب الاجتناب عن جبن غيره من الاماكن الخالية عن العلم الاجمالى هذا مضافا الى ان الحكم بالترخيص ليس من جهة كون الشبهة غير محصورة و انما هو من جهة وجود الامارة اعنى سوق المسلمين لانه امارة شرعية على حل الجبن المأخوذ منه هذا.
(و لا يخفى عليك) ان الاستدلال بالرواية المذكورة على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة لا يخلو عن اشكال تارة بانها ضعيفة من حيث السند لمحمد ابن سنان على ما ذكر فى محله فلا تصلح للاستدلال بها و اخرى