درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٤ - فى بيان اختلاف عبارات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها
(و ليعلم) ان العبرة فى المحتملات كثرة و قلة بالوقائع التى تقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم التفصيلى بالحرام فاذا علم بحبة ارز محرمة او نجسة فى الف حبة و المفروض ان تناول الف حبة من الارز فى العادة بعشر لقمات فالحرام مردد بين عشرة محتملات لا الف محتمل لان كل لقمة يكون فيها الحبة يحرم اخذها لاشتمالها على مال الغير او مضغها لكونه مضغا للنجس فكانه علم اجمالا بحرمة واحدة من عشر لقمات نعم لو اتفق تناول الحبوب فى مقام يكون تناول كل حبة واقعة مستقلة كان له حكم غير المحصور و هذا غاية ما ذكروا او يمكن ان يذكر فى ضابط المحصور و غيره و مع ذلك فلم يحصل للنفس وثوق بشىء منها.
- (حاصله) ان العبرة فى المحتملات قلة و كثرة انما هى بكثرة الوقائع التى تقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم بالحرام تفصيلا و يختلف ذلك فى انظار العرف باختلاف الموارد.
(فقد يكون) تناول امور متعددة باعتبار كونها مجتمعة معدودا فى انظارهم وقعة واحدة كاللقمة من الارز و يدخل المشتمل على الحرام منها فى المحصور كما لو علم بوجود حبة محرمة او نجسة من الارز او الحنطة فى الف حبة مع كون تناول الف حبة من الارز فى العادة بعشر لقمات فان مرجعه الى العلم بحرمة تناول احد لقماته العشر و مضغها لاشتمالها على مال الغير او النجس.
(و قد يكون) تناول كل حبة يعد فى انظارهم واقعة مستقلة كما لو كانت الحبوب متفرقة او كان المقام يقتضى كون تناولها بتناول كل حبة حبة و مضغها منفردة فيدخل بذلك فى غير المحصور.
(اذا عرفت ذلك) فالاولى كما قال (قدس سره) الرجوع فى موارد الشك الى ما حكم به العقلاء من لزوم مراعاة العلم الاجمالى الموجود فى ذلك المورد