درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٥ - الوجه الثانى استدلال جماعة بلزوم المشقة فى الاجتناب
نعم لو لزم الحرج من جريان حكم العنوان المحرم الواقعى فى خصوص مشتبهاته الغير المحصورة على اغلب المكلفين فى اغلب الاوقات كان يدعى ان الحكم بوجوب الاجتناب عن النجس الواقعى مع اشتباهه فى امور غير محصورة يوجب الحرج الغالبى امكن التزام ارتفاع وجوب الاحتياط فى خصوص النجاسة المشتبهة لكن لا يتوهم من ذلك اطراد الحكم بارتفاع التحريم فى الخمر المشتبه بين مايعات غير محصورة و المرأة المحرمة المشتبهة فى ناحية مخصوصة الى غير ذلك من المحرمات و لعل كثيرا ممن تمسك فى هذا المقام بلزوم المشقة اراد المورد الخاص كما ذكروا ذلك فى الطهارة و النجاسة هذا كله مع ان لزوم الحرج فى الاجتناب عن الشبهة الغير المحصورة التى يقتضى الدليل المتقدم وجوب الاحتياط فيها ممنوع و وجهه ان كثيرا من الشبهات الغير المحصورة لا يكون جميع المحتملات مورد ابتلاء المكلف و لا يجب الاحتياط فى مثل هذه الشبهة و ان كانت محصورة كما اوضحناه سابقا و بعد اخراج هذا عن محل الكلام فالانصاف منع غلبة التعسر فى الاجتناب.
- الموجود فى ذلك الموضوع و المفروض ان ثبوت التحريم لذلك الموضوع مسلم و لا يرد منه حرج على الاغلب اذا كان معلوما تفصيلا و كذلك اذا كان مشتبها بالشبهة المحصورة و ان الاجتناب فى صورة اشتباهه ايضا فى غاية اليسر فلو لزم الحرج فى مورد يرتفع وجوب الاجتناب فى مورد الحرج فقط سواء علم المحرم تفصيلا او اشتبه بين امور محصورة او غير محصورة.
(فاى مدخل) للاخبار الواردة فى ان الحكم الشرعى يتبع الاغلب فى اليسر و العسر و كان المستدل بذلك جعل الشبهة الغير المحصورة واقعة واحدة مقتضى الدليل فيها وجوب الاحتياط لو لا العسر لكن لما تعسر الاحتياط فى اغلب