درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦١ - فى اختلاف كلمات الاصحاب فى جريان البراءة من وجوب الاكثر
(اما مسائل القسم الاول) و هو الشك فى الجزء الخارجى فالاولى منها ان يكون ذلك مع عدم النص المعتبر فى المسألة فيكون ناشئا عن ذهاب جماعة الى جزئية الامر الفلانى كالاستعاذة قبل القراءة فى الركعة الاولى مثلا على ما ذهب اليه بعض فقهائنا و قد اختلف فى وجوب الاحتياط هنا فصرح بعض متأخرى المتأخرين بوجوبه و ربما يظهر من كلام بعض القدماء كالسيد و الشيخ لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما بل ظاهر كلماتهم الأخر خلافه و صريح جماعة اجراء اصالة البراءة و عدم وجوب الاحتياط و الظاهر
[المسئلة الاولى ان يكون الشك فى الجزء الخارجى ناشيا من عدم النص]
[فى اختلاف كلمات الاصحاب فى جريان البراءة من وجوب الاكثر]
- (اقول) قد تقدم ان مسائل القسم الاول اربعة و هو ما يكون الترديد بين الاقل و الاكثر فى اجزاء المركب المأمور به كالشك فى جزئية السورة او جلسة الاستراحة للصلاة مثلا فالاولى منها ان يكون الشك فى الجزء الخارجى مع عدم النص المعتبر فى المسألة فقد اختلفت كلمات الاصحاب فى جريان البراءة من وجوب الاكثر على اقوال ثلاثة.
(احدها) البراءة عقلا و نقلا و عدم وجوب الاحتياط و هو للمشهور من العامة و الخاصة من المتقدمين و المتأخرين.
(و ثانيها) عدم جريان البراءة مطلقا عقلا و نقلا.
(و ثالثها) التفصيل بين البراءة العقلية و الشرعية بمعنى انه يجب الاحتياط عقلا لا شرعا فتجرى البراءة الشرعية دون العقلية و قد اختار الشيخ (قدس سره) القول الاول و هو جريان البراءة عقلا و نقلا حيث قال و كيف كان فالمختار جريان اصل البراءة لنا على ذلك حكم العقل و ما ورد من النقل.
(و وجه القول الاول) مختصرا ليس هو إلّا انحلال العلم الاجمالى الى العلم التفصيلى بوجوب الاقل و الشك البدوى فى وجوب الاكثر فلا مانع من جريان البراءة عقلا و نقلا.
(و اما وجه القول الثانى) و هو اضعف الاقوال المذكورة فانه لا وجه