درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٠ - فى بيان الامور التى تلاحظ فى العبادات فى مقام امتثالها
- المقدمى الارشادى العقلى فى كل من المحتملين لتغايرهما فلا يلزم من نية الوجوب المقدمى قصد الوجوب الثابت فى احدهما المعين فالقربة غير حاصلة بنفس فعل احدهما و لو بملاحظة وجوبه الظاهرى لان هذا الوجوب مقدمى و مرجعه الى وجوب تحصيل العلم بفراغ الذمة و دفع احتمال ترتب ضرر العقاب بترك بعض منها.
(و هذا الوجوب) ارشادى لا تقرب فيه اصلا نظير اوامر الاطاعة فان امتثالها لكونها ارشاديا لا يوجب تقربا و انما المقرب نفس الاطاعة و المقرب فى المقام ايضا نفس الاطاعة الواقعية المرددة بين الفعلين.
(و الحاصل) ان حكم العقل و الشرع بوجوب الاتيان بكل من المحتملين لدفع الضرر المحتمل فى تركه حكم ارشادى لا يوجب اطاعته تقربا اصلا على ما هو شأن الاوامر الارشادية مطلقا نظير حكمهما بوجوب اطاعة الاوامر الشرعية الحقيقة و ان كان هناك فرق بينهما من جهة اخرى حيث ان حكمهما بوجوب اطاعة الاوامر الشرعية الحقيقية لا يمكن إلّا ان يكون ارشاديا و لا يقبل لغير ذلك
(و هذا بخلاف) ايجاب الشارع للاحتياط فانه يمكن ان يكون على الوجه الشرعى الظاهرى المتعلق بموضوع عدم العلم بالواقع فحينئذ لا مناص من قصد التقرب فى المقام و غيره من موارد الاحتياط الا على الوجه الذى تقدم ذكره هذا محصل ما يستفاد من كلام الشيخ (قدس سره) فى تحقيق المقام و توضيح المرام