درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠ - فى اختلاف الامة فى المسألة على قولين
(ثم) فرع على القول الاول جواز اتفاقهم بعد الاختلاف على قول واحد و على القول الثانى عدم جواز ذلك معللا بانه يلزم من ذلك بطلان القول الآخر و قد قلنا انهم مخيرون فى العمل و لو كان اجماعهم على احدهما انتقض ذلك انتهى و ما ذكره من التفريع اقوى شاهد على ارادة التخيير الواقعى و ان كان القول به لا يخلو عن الاشكال و كيف كان فالظاهر بعد التأمل فى كلماتهم فى باب الاجماع ارادتهم بطرح قول الامام (عليه السلام) من حيث العمل فتأمل و لكن الانصاف ان ادلة الاباحة فى محتمل الحرمة تنصرف الى محتمل الحرمة و غير الوجوب و ادلة نفى التكليف عما لم يعلم نوع
- (اقول) ان المراد من التفريع هو التفريع على القول الثانى و وجه كونه اقوى شاهد ان التخيير ان كان واقعيا لم يقم الاجماع على خلافه و إلّا لزم اجتماع الضدين فى الحكم الواقعى و ان كان ظاهريا فلا ضير فيه لارتفاع موضوعه به (و ان كان القول) بالتخيير الواقعى لا يخلو عن الاشكال و يمكن ان يكون وجه الاشكال امتناع قيام الاجماع على خلاف التخيير الواقعى على مذاق الشيخ من تمسكه فى حجية الاجماع بقاعدة اللطف فعلى هذا المبنى يجب على الامام (عليه السلام) ردعهم و إلّا لزم التناقض او اجتماع الضدين و اما اذا كان التخيير ظاهريا فلا يلزم شيء من ذلك و لا ضير فيه اصلا لارتفاع موضوعه به.
(و كيف كان) ان ظاهر كلمات العلماء فى عدم جواز طرح قول الامام (ع) فى مسئلة الاجماع ارادتهم بطرح قول الامام (عليه السلام) من حيث العمل اذ هو المسلم المعروف من طرح قول الحجة فراجع كلماتهم فيما اذا اختلفت الامة على قولين و لم يكن مع احدهما دليل و اما الطرح من حيث الالتزام فغير ضائر بل المخالفة القطعية الفتوائية كثيرة فوق حد الاحصاء.
(قال صاحب الكفاية) لا شهادة فى التفريع اصلا فضلا عن كونه اقوى شاهد