درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٠ - فى البحث عن الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص المعتبر
- ترك كل مشتبه فيجب بحكم العقل دفعه و نتيجة ذلك وجوب الاحتياط و تحصيل الموافقة القطعية هذا بعض الكلام فى عدم مانعية الجهل التفصيلى عقلا.
(قوله و دعوى ان مرادهم تكليف الجاهل فى حال الجهل) توضيح الدعوى ان مراد المشهور ان تكليف الجاهل تكليف برفع الجهل عنه و تحصيل العلم ثم اتيان الواقع نظير تكليف الجنب بالصلاة حال الجنابة حيث انه تكليف برفع الجنابة ثم الاتيان بالصلاة و هذا مما لا اشكال فى جوازه نعم تكليفه باتيان الواقع فى حال الجهل كتكليف الجنب بالصلاة فى حال الجنابة غير معقول و المفروض فيما نحن فيه عجزه عن تحصيل العلم فلا يقاس بقابلية الجاهل القادر على تحصيل العلم.
(توضيح الجواب) ان ما ذكرته فى الدعوى بعدم امكان الاتيان بالواقع بشرط الجهل به لعدم امكان دفع الجهل بعد فرض كونه عاجزا يرجع الى ما ذكره (قدس سره) من كون عدم الجهل من شروط وجود المأمور به و ان الجهل يوجب عدم القدرة على الاتيان بالمأمور به و قد تقدم عن قريب بطلانه كما يشهد له التكليف بالمجمل فى الجملة هذا مضافا الى عدم حكم العقل بعذر الجهل بعد احراز المقتضى.