درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧١ - فى البحث عن الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص المعتبر
(و اما النقل) فليس فيه ما يدل على العذر لان ادلة البراءة غير جارية فى المقام لاستلزم اجرائها جواز المخالفة القطعية و الكلام بعد فرض حرمتها بل فى بعض الاخبار ما يدل على وجوب الاحتياط مثل صحيحة عبد الرحمن المتقدمة فى جزاء الصيد اذا اصبتم بمثل هذا و لم تدر و فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا و غيرها فان قلت ان تجويز الشارع لترك احد المحتملين و الاكتفاء بالآخر يكشف عن عدم كون العلم الاجمالى علة تامة لوجوب الاطاعة حينئذ كما ان عدم تجويز الشارع للمخالفة مع العلم التفصيلى دليل على كون العلم التفصيلى علة تامة لوجوب الاطاعة و حينئذ فلا ملازمة بين العلم الاجمالى و وجوب الاطاعة فيحتاج اثبات الوجوب الى دليل آخر غير العلم الاجمالى و حيث كان مفقودا فاصل البراءة يقتضى عدم وجوب الجمع و قبح العقاب على تركه لعدم البيان نعم لما كان ترك الكل معصية عند العقلاء حكم بتحريمها و لا تدل حرمة المخالفة القطعية على وجوب الموافقة القطعية.
- (اقول) قد تقدم ان المانع المتصور منه فى المقام بعد تنجز الخطاب و ثبوت مقتضاه فى نفس الامر ليس إلّا الجهل التفصيلى بالمأمور به و هو غير مانع عقلا و نقلا اما عدم مانعية حكم العقل فقد مر بيانه.
(و اما النقل) فليس فيه ما يدل على كون الجهل التفصيلى بالمأمور به عذرا لان ادلة البراءة عقليها و نقليها غير جارية فى المقام لاستلزام جريانها جواز المخالفة القطعية و الكلام بعد فرض حرمتها بل فى بعض الاخبار ما يدل على وجوب الاحتياط مثل صحيحة عبد الرحمن المتقدمة فى استدلال الاخباريين على وجوب الاحتياط.
(و لا يخفى عليك) ان الاستدلال بالصحيحة فى المقام يتوقف على