درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٣ - فى البحث عن الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص المعتبر
- حتى يتعلم المسألة لما يستقبل من الوقائع و منه يظهر انه ان كان المشار اليه بهذا هو السؤال عن حكم الواقعة كما هو الثانى من شقى الترديد فان اريد بالاحتياط فيه الافتاء بالاحتياط لم ينفع فيما نحن فيه و ان اريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها اصلا حتى بالاحتياط فكذلك.
(قوله فان قلت الخ) حاصل ما افاده من السؤال ان تجويز الشارع لترك احد المحتملين و الاكتفاء بالآخر كاشف عن عدم كون العلم الاجمالى علة تامة لوجوب الاطاعة عند ترك احد المحتملين كما ان عدم تجويز الشارع لترك احد المحتملين فى موارد العلم التفصيلى كاشف عن كونه علة تامة لوجوب الاطاعة و حينئذ فلا ملازمة بين العلم الاجمالى و وجوب الاطاعة فيحتاج اثبات وجوب الموافقة القطعية الى دليل آخر غير العلم الاجمالى و حيث كان الدليل الآخر غير العلم الاجمالى مفقودا فى المقام فمقتضى اصالة البراءة عدم وجوب تحصيل الموافقة القطعية و عدم قبح العقاب على ترك الاحتياط.
(و اما) حرمة المخالفة القطعية فلكونها معصية عند العقلاء حكم بتحريمها و حرمة المخالفة القطعية لا تلازم وجوب الموافقة القطعية و لا تدل حرمتها على وجوب الموافقة القطعية.