درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٨ - فى البحث عن كون المطلق و المقيد معنيين متغايرين
- فى مشكوك الحلية بمعنى دلالتها على عدم الاعتناء باحتمال الحرمة و جعل محتمل الحلية بمنزلة مقطوعها و البناء على كونه هو الموضع المحلل.
(و هذا المعنى) فى المشتبهات بالشبهة البدوية موجود بالنسبة الى جميعها لان المفروض عدم العلم الاجمالى فيها فالبناء على حلية بعضها لا تنافى البناء على حلية بعضها الآخر فتدل على حلية جميعها يقينا.
(و اما فى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى) فلا يوجد إلّا بالنسبة الى بعضها لان الموجود فيها ليس إلّا شك واحد و احتمال كون بعضها حلالا و بعضها الآخر حراما فالبناء على حلية بعضها و كونه الموضوع المحلل يستلزم عقلا للبناء على كون غيره هو الموضوع المحرم فالتخيير الموجود فيها انما هو من لوازم وحدة الشك فيها و وجوده على البدل فى كل من المشتبهات لا من جهة استعمال اللفظ فى التخيير.
(و قوله فتأمل حتى لا يتوهم الخ) يعنى ان مشكوك الحلية و الحرمة لك حلال ظاهرا سواء كان من الشبهات البدوية او المقرونة بالعلم الاجمالى و الحلية على البدلية فى الثانية لا يراد من الحديث بل لازم الحكم بحلية احد المشتبهين الحكم بحرمة الآخر و إلّا فدلالة الحديث على الحلية فيهما على نسق واحد.
(و لكن قال بعض المحشين) ان دلالة الحديث فى كل من الشبهة البدوية او المقرونة بالعلم الاجمالى ليست على نسق واحد لان دلالته بالنسبة الى الشبهة البدوية مطلقة بمعنى عدم وجوب الاجتناب فى شىء منها و جواز الارتكاب فى كل واحد من مواردها بخلاف الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالى فان جواز الارتكاب فى احد اطرافها مقيد بالاجتناب عن الآخر و جعله بدلا عن الحرام فلا يجوز الارتكاب فى جميع اطرافها.
[فى البحث عن كون المطلق و المقيد معنيين متغايرين]
(و كون المطلق و المقيد) معنيين متغايرين مما لا كلام فيه و التوهم لا يندفع بما ذكره (قدس سره) بل ما سبق فى اول بحث البراءة من دعوى شمول