درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٩ - فى البحث عن كون المطلق و المقيد معنيين متغايرين
- الحديث للشبهة الحكمية و الموضوعية كما عن السيد صدر و الفاضل النراقى ليس باقرب و اظهر من ذلك مع دعوى غير واحد من الاصحاب بانه استعمال اللفظ فى المعنيين و الاستعمال فى المعنيين فى هذا المقام ليس باخفى منه فى تفسيرهما للحديث بل الانصاف ان دفعه هاهنا اصعب من دفعه ثمة انتهى و قد عرفت جوابه فيما تقدم فتأمل جيدا.
(قوله قلت الخ) اقول الجواب الاول عن السؤال المذكور ان مفاد هذه الاخبار انما هو الترخيص و نفى الحرج فى مورد الشبهة لا اثبات موضوع المحلل و المحرم و الثانى انه فرق بين ان يكون مفاد الدليل ثبوت الترخيص فى الشبهة فى قبال الدليل الواقعى او جعل البدلية و ما ينفع الخصم هو الثانى و ليس له فى هذه الاخبار عين و لا اثر.
(و الحاصل) ان المقتضى للاحتياط موجود فان الدليل المثبت للحكم الواقعى بعمومه شامل للعنوان المشتبه و مع شموله فالعقل يحتمل ان يكون ما يرتكبه من المشتبهين هو الحرام الواقعى و بقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل يحكم بالاجتناب عن كل واحد منهما و لا مانع من تأثير المقتضى اذ ليس فى الاخبار لاجل عدم دلالتها الا على جواز البناء على حلية محتمل التحريم ما يصلح للمنع عن تأثير المقتضى لان الامر دائر بين المخالفة القطعية و التخيير بمعنى البناء على حلية احد المشتبهين لا بعينه و البناء على حلية احدهما المعين و وجوب الاجتناب عن الكل اى الموافقة القطعية.
(اما الوجه الاول) فالكلام بعد تسليم بطلانه كما تبين بما لا مزيد عليه فى المقام الاول.
(و اما الثانى) فقد عرفت ان الامر بالبناء بحلية احد المشتبهين ليس امرا بالبناء على كون الآخر هو الحرام.
(و اما الثالث) و ان كان لدلالتها عليه وجه إلّا ان التعيين بعد الاشتباه يحتاج