درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٢ - فى نقل كلام صاحب المدارك
- فى قوله قواه يرجع الى صاحب المدارك و قوله من عدم وجوب الاجتناب بيان للموصول و ضمير المبتدإ فى قوله هو ان المستفاد يرجع الى الكلام.
[فى نقل كلام صاحب المدارك]
(و كيف كان قال ره فى المدارك) فى مبحث اشتباه الإناءين ان الاجتناب عنهما مذهب الاصحاب و مستنده رواية عمار و هى ضعيفة السند و احتج عليه فى المختلف ايضا بان اجتناب النجس واجب قطعا و هو لا يتم إلّا باجتنابهما و ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب و فيه نظر فان اجتناب النجس لا يقطع بوجوبه الا مع تحققه بعينه لا مع الشك فيه و استبعاد سقوط حكم هذه النجاسة شرعا اذا لم تحصل المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه غير ملتفت اليه و قد ثبت نظيره فى واجدى المنى فى الثوب المشترك الى ان قال و يستفاد من قواعد الاصحاب انه لو تعلق الشك بوقوع النجاسة فى الاناء او خارجه لم ينجس الماء بذلك و لم يمنع من استعماله و هو مؤيد لما ذكرناه انتهى.
(و فيه) ان رواية عمار موثقة و هى حجة عند بعض الاعلام مع ان الحكم فى الإناءين مقطوع به و قد نقل الاجماع عليه المحقق و العلامة و غيرهما كما نقله عنهم المحقق الكاظمى فى شرح الوافية و المحدث البحرانى فى الدرة النجفية على ما حكى عنهما قال الاول بل كاد ان يكون من بديهيات الاحكام.
(و الفرق) بين واجدى المنى و بين المقام واضح لان الشك فى مسئلة واجدى المنى شك فى اصل التكليف بالنسبة الى كل منهما فيرجع الى اصالة الطهارة و البراءة بخلاف المقام.
(و اما ما حكاه صاحب المدارك) عن الاصحاب فيما لو تعلق الشك بوقوع النجاسة فى الاناء او خارجه من جواز استعماله فخارج عن الفرض فان الشرط فى ايجاب العلم الاجمالى للاحتياط كون جميع اطرافه محلا للابتداء فلو خرج بعضها عن محل الابتلاء لم يؤثر العلم المذكور كما فى المثال لان خارج الاناء خارج عن محل الابتلاء كما لا يخفى.