درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٠٤ - فى ان ماهية العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة
- و الوضعى معا فتكون بهذه الملاحظة حاكمة على ادلة الاشتغال و يكون استدلال المشهور بها فى مقام الشك فى الجزئية و الشرطية تاما.
(ثم) قال صاحب الفصول ره بل التحقيق عندى ان يتمسك بالروايات المذكورة باعتبار دلالتها على نفى الحكم الوضعى نظرا الى حجب العلم و انتفائه بالنسبة الى جزئية الجزء المشكوك و شرطية الشرط المشكوك فيكون بمقتضى النص موضوعا و مرفوعا عنا فى الظاهر و نكون مكفئين عنه فلا تكليف به لان ما ثبت عدم جزئيته او عدم شرطيته فى الظاهر لا يجب الاتيان به فى الظاهر قطعا كما لو قام عليه نص بالخصوص و اصل الاشتغال و وجوب مقدمة العلم لا يثبتان الجزئية و الشرطية فى الظاهر بل مجرد بقاء الاشتغال و عدم البراءة فى الظاهر بدونهما.
[فى ان ماهية العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة]
(و بالجملة) فمقتضى عموم هذه الروايات ان ماهية العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة فيتبين موارد التكليف و يرتفع عنه الابهام و الاجمال و ينتفى الاشكال.
(ثم ايد صاحب الفصول هذا المعنى) اى ان ماهية العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة بقوله و لو تشبث مانع بضعف عموم الموصولة و ادعى ان المتبادر من اخبار البراءة بقرينة ظاهر الوضع و الرفع انما هو الحكم التكليفى فقط.
(فامكن دفعه) اولا بان الوضع و الرفع لا اختصاص لهما بالحكم التكليفى فان المراد رفع فعلية الحكم و وضعها و هو صالح للتعميم الى القسمين فيكون التخصيص تحكما (و ثانيا) بان من الاصول المتداولة المعروفة ما يعبرون عنه باصالة العدم و عدم الدليل دليل العدم فيستعملونه فى نفى الحكم التكليفى و الوضعى و نحن قد تصفحنا فلم نجد لهذا الاصل مستندا يمكن التمسك به غير عموم هذه الاخبار اى اخبار البراءة فتعين تعميمها للحكم الوضعى و لو بمساعدة افهامهم اى افهام العلماء و حينئذ فيتناول الجزئية و الشرطية المبحوث عنهما فى المقام.