درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٥ - فى بيان ما اذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اجمال النص
- (و اما اذا كانت) من القضايا الحقيقية فهى تعم الغائبين و المعدومين على نسق الموجودين فحينئذ يمكن فرض اجمال النص بالنسبة الى الغائبين كالموجودين
(و على كل حال) لا ينبغى التامل فى حرمة المخالفة القطعية و وجوب الموافقة القطعية فى كل ما فرض اجمال المكلف به و تردده بين المتباينين فما يظهر من المحقق القمى من الاكتفاء بالامتثال الاحتمالى بفعل احد طرفى المعلوم بالاجمال لا يخلو عن ضعف لاستقلال العقل بان الاشتغال اليقينى يقتضى البراءة اليقينية ليأمن من تبعة مخالفة التكليف المعلوم.
(و بالجملة) اذا كان الواجب مرددا بين امرين متباينين كما لو تردد الامر بين وجوب الظهر و الجمعة فى يوم الجمعة و بين القصر و الاتمام فى رأس اربعة فراسخ و نحو ذلك.
(و الاقوى) فيها وجوب الاحتياط بالموافقة القطعية لعين ما تقدم فى الشبهة التحريمية من منجزية العلم الاجمالى و عليته بحكم العقل لحرمة المخالفة القطعية و وجوب الموافقة القطعية على وجه يمنع عن مجيء الترخيص الظاهرى على خلاف التكليف المعلوم بالاجمال و لو فى بعض الاطراف إلّا اذا كان هناك ما يوجب انحلال العلم الاجمالى او بدلية بعض الاطراف عن الواقع من اصل موضوعى او حكمى مثبت للتكليف فى بعض الاطراف من غير فرق فى ذلك كله بين كون الشبهة موضوعية او حكمية و لا فى الثانى بين كون منشأ الاشتباه هو فقد النص المعتبرة او اجماله او تعارض النصين.
(نعم) فى فرض تعارض النصين كما تقدمت الاشارة يكون الحكم هو التخيير فى الاخذ باحد الخبرين للنصوص الآمرة فى التخيير فى الاخذ باحدهما فتخرج هذه الصورة عما هو معقد البحث فى العلم الاجمالى نعم قال بعض الاعلام يدخل فى المقصد تعارض الآيتين و الاجماعين المنقولين بناء على عدم الحاقهما بالخبرين المتعارضين فى الحكم المزبور فعليه يرجع فيهما بعد التساقط الى