درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٠٧ - فى الفرق بين اصل البراءة و قاعدة عدم الدليل دليل العدم
- الحكم بعدم الحكم عند عدم الدليل عليه و لا اختصاص له بالحكم التكليفى و الوضعى بل يجرى فى مسئلة النبوة و امثالها فاذا لم يأت مدعى النبوة بمعجزة تدل على صدقها يحصل من عدم الدليل على نبوته القطع بعدم ثبوته.
[فى الفرق بين اصل البراءة و قاعدة عدم الدليل دليل العدم]
(و اما الفرق بين اصل البراءة و قاعدة عدم الدليل دليل العدم) فقد ذكر صاحب الفصول ره فى اصل البراءة من الادلة العقلية ان الفرق بينه و بين قاعدة عدم الدليل دليل العدم هو ان الثانى اعم باعتبار جريانه فى الحكم الوضعى دون الاول كما ان الاول اعم باعتبار جريانه فى الموضوعات دون الثانى فالنسبة بينهما عموم من وجه و فى المحكى ان الشهيد ره فى الذكرى جعل مرجع الثانى الى الاول و هو غير واضح.
(و استظهر بعض المتأخرين) فى الفرق بينهما ان المقصود بالاول نفى الحكم الظاهرى و بالثانى نفى الحكم الواقعى و ضعفه ظاهر فان مقتضى الاصلين فى نفسهما ليس إلّا النفى فى الظاهر.
(و لكن المحقق القمى) على ما حكى عنه جعل قاعدة عدم الدليل دليل العدم من الاصول المتفق عليها و جعل اصل البراءة نوعا خاصا من هذا الاصل كما جعل اصالة العدم نوعا خاصا من هذا الاصل انتهى ثم يظهر من بعض الاعلام ان مرجع اصالة العدم الى استصحاب العدم إلّا انها اعم موردا من الاستصحاب لاستعمالها فى الاصول اللفظية ايضا كاصالة عدم القرينة و غيرها فيدل عليها ما يدل على الاستصحاب من الاخبار او العقل بل لا يبعد جعل مستندها بناء العقلاء مع قطع النظر عن ملاحظة الحالة السابقة و يؤيد ذلك جريانها فى الاحكام اللفظية ايضا.
(ثم الفرق) بين قاعدة عدم الدليل دليل العدم و بين اصالة العدم على ما يظهر من بعض الاصحاب ان القاعدة تفيد انتفاء الحكم فى الواقع و هى ناظرة اليه بمعنى ان عدم وصول الدليل فى مورد دليل على انتفاء الحكم فى الواقع فى ذلك المورد