درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٠ - فى ان تدريجية اطراف العلم الاجمالى يتصور على اقسام
- (هذا من جهة الحكم التكليفى) و اما من جهة الحكم الوضعى فيحكم بالفساد فى كل معاملة تقع فى الخارج لاصالة عدم النقل و الانتقال و توهم جواز الرجوع الى العمومات الدالة على صحة كل عقد كقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ مدفوع بان العمومات مخصصة بالمعاملة الربوية و عدم بقائها على عمومها فالشك فى الصحة و الفساد انما هو من جهة الشك فى الانطباق لا من جهة الشك فى التخصيص و فى مثله لا يمكن التمسك بالعموم كما هو ظاهر هذا مضافا الى ان التمسك بالعموم ايضا مشروط بالفحص كما ان الامر كذلك فى الرجوع الى البراءة.
[فى ان تدريجية اطراف العلم الاجمالى يتصور على اقسام]
(اذا عرفت ذلك) فنقول ان تدريجية اطراف العلم الاجمالى تقع على اقسام (القسم الاول) ان تكون مستندة الى اختيار المكلف مع تمكنه من الجمع بينها كما اذا علم بغصبية احد الثوبين و كان متمكنا من لبسهما معا و لكنه اقترح لبس احدهما فى زمان و لبس الآخر فى زمان آخر و لا اشكال فى خروج هذا الوجه عن محل الكلام فان العلم بالتكليف الفعلى مع تمكن المكلف من الموافقة القطعية و المخالفة القطعية يوجب التنجز على ما عرفت.
(القسم الثانى) ان تكون التدريجية مستندة الى عدم تمكن المكلف من الجمع بين الاطراف و لكنه يتمكن من ارتكاب كل منها بالفعل و ترك الآخر كما اذا علم بوجوب صلاة الظهر او الجمعة فانه و ان لم يتمكن من الجمع بينهما فى زمان واحد إلّا انه متمكن من اختيار اى منهما شاء فى كل آن و نظيره العلم بحرمة احد الضدين اللذين لهما ثالث و لا ينبغى الاشكال فى تنجيز العلم الاجمالى فى هذا القسم ايضا بعد العلم بالتكليف الفعلى و سقوط الاصول فى اطرافه.
(القسم الثالث) ما اذا كانت التدريجية مستندة الى تقيّد احد الاطراف بزمان او بزمان متأخر و الحكم المعروف فى هذا القسم تارة يكون فعليا على كل تقدير و اخرى لا يكون فعليا الاعلى تقدير دون تقدير.
(اما القسم الاول) فلا ينبغى الاشكال فى تنجيز العلم الاجمالى فيه اذا