درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٩٩ - فى ان دليل الاشتراك هو الاجماع
(اقول) قد ذكرنا فى المتباينين و فيما نحن فيه ان استصحاب الاشتغال لا يثبت لزوم الاحتياط الاعلى القول باعتبار الاصل المثبت الذى لا نقول به وفاقا لهذا الفاضل و ان العمدة فى وجوب الاحتياط هو حكم العقل بوجوب احراز محتملات الواجب الواقعى بعد اثبات تنجز التكليف و انه المؤاخذ به و المعاقب على تركه و لو حين الجهل به و تردده بين متباينين او الاقل و الاكثر و لا ريب ان ذلك الحكم مبناه وجوب دفع العقاب المحتمل على ترك ما يتركه المكلف و حينئذ فاذا اخبر الشارع فى قوله ما حجب اللّه و قوله رفع عن امتى و غيرهما بان اللّه سبحانه لا يعاقب على ترك ما لم يعلم
- (اقول) انه (قدس سره) قد ذكر فى المتباينين بعد الجواب عمن تمسك بوجوب الاكثر باستصحاب بقاء الاشتغال و اما استصحاب وجوب ما وجب سابقا فى الواقع او استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعى فشيء منهما لا يثبت وجوب المحتمل الثانى حتى يكون وجوبه شرعيا الا على تقدير القول بالاصول المثبتة و هى منتفية كما قرر فى محله.
(و كذا) ذكر (قدس سره) فى المقام ان استصحاب الاشتغال لا يثبت لزوم الاحتياط الا على القول باعتبار الاصل المثبت الذى لا نقول به و ان العمدة فى وجوب الاحتياط هو حكم العقل بوجوب احراز محتملات الواجب الواقعى بعد اثبات تنجز التكليف و انه المؤاخذ به و المعاقب على تركه و لو حين الجهل به و تردده بين متباينين او الاقل و الاكثر.
(و لا ريب ان ذلك الحكم مبناه) وجوب دفع العقاب المحتمل على ترك ما يتركه المكلف و اذا اخبر الشارع بنفى العقاب على ترك الاكثر لو كان واجبا فى الواقع فلم يبق احتمال العقاب لكى يحكم العقل بوجوب الاكثر من جهته فالعقل بنفسه و ان كان يحكم بالاحتياط لكنه معلق على عدم وصول