درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٣ - فى البحث عن تعارض الاصلين مع اتحاد مرتبتهما
(فالتحقيق) فى تعارض الاصلين مع اتحاد مرتبتهما لاتحاد الشبهة الموجبة لهما الرجوع الى ما ورائهما من الاصول التى لو كان احدهما سليما عن المعارض لم يرجع اليه سواء كان هذا الاصل مجانسا لهما او من غير جنسهما كقاعدة الطهارة فى المثالين فافهم و اغتنم و تمام الكلام فى تعارض الاستصحابين سيجىء إن شاء اللّه تعالى نعم لو حصل للاصل فى هذا الملاقى بالكسر اصل آخر فى مرتبته كما لو وجد معه ملاقى المشتبه الآخر كانا من الشبهة المحصورة و لو كان ملاقات شىء لاحد المشتبهين قبل العلم الاجمالى و فقد الملاقى بالفتح ثم حصل العلم الاجمالى بنجاسة المشتبه الباقى او المفقود قام ملاقيه مقامه فى وجوب الاجتناب عنه و عن الباقى لان اصالة الطهارة فى الملاقى بالكسر معارضة باصالة الطهارة فى المشتبه الآخر لعدم جريان الاصل فى المفقود حتى يعارضه.
[فى البحث عن تعارض الاصلين مع اتحاد مرتبتهما]
- (اقول ان التحقيق) فى تعارض الاصلين مع اتحاد مرتبتهما بان لم يكن احدهما حاكما او واردا على الآخر هو الرجوع الى ما ورائهما من الاصول التى لو كان احدهما سليما عن المعارض لم يرجع اليه سواء كان هذا الاصل مجانسا لهما كاستصحاب الطهارة فى ملاقى احد المشتبهين المجانس لاستصحابى الطهارة فى المشتبهين فانه بعد تعارض الاستصحابين فى المشتبهين و تساقطهما يرجع الى استصحاب طهارة الملاقى و هو من جنسهما لكون كل واحد منها استصحابا و ان لم يكن فى مرتبتهما لجريانهما فى السبب و جريان هذا فى المسبب على ما تقدم ذكره او من غير جنسهما كقاعدة الطهارة فى المثالين المتقدمين.
(فان الاصلين المتعارضين فى المثالين من جنس الاستصحاب و الاصل المرجع هو قاعدة الطهارة فيهما و من المعلوم انه لو جرى الاستصحاب و كان سليما عن المعارض فيهما لم يرجع الى قاعدة الطهارة لتقدم الاستصحاب على القاعدة بحسب الدرجة على ما تقرر فى محله و تمام الكلام فى تعارض الاستصحابين