درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٦ - فى البحث عن المخالفة القطعية اذا كانت لخطاب مردد بين خطابين
- ذلك الخبر فى هذا المعنى من هذا الخبر و مما ذكرنا يظهر انه لا يلزم كون القيد لغوا لو لم يحمل على التأكيد انتهى.
(قوله إلّا ان ابقاء الصحيحة على هذا الظهور الخ) يعنى لو سلمنا ظهور الصحيحة فى اعتبار العلم التفصيلى فى الحرمة بلحاظ ان قوله بعينه قيد للمعرفة يوجب المنافاة لما دل على حرمة ذلك العنوان المشتبه مثل قوله اجتنب عن الخمر لان الاذن فى كلا المشتبهين ينافى المنع عن عنوان مردد بينهما و يوجب الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم اجمالا فى متن الواقع و هو مما يشهد الاتفاق و النص على خلافه و المراد من النص على خلافه قول الشارع اجتنب عن الخمر مثلا فان الخمر مثلا اسم للخمر النفس الامرى فلا بد من الحكم بثبوت الحرمة لها مع قطع النظر عن العلم و الجهل حتى نفس هذه الاخبار لان الحلية فيها مغياة بغاية العلم فلا بد ان تكون حكما ظاهريا و الحكم الظاهرى لا يثبت إلّا فى مورد الشك فى الحكم الواقعى فلا بد ان يكون للمشكوك حكما فى مرحلة الواقع فيلزم الحكم بالحرمة الواقعية لما هو خمر فى الواقع و لا يمكن الحكم بحلية كلا المشتبهين فى الواقع.
(و بعبارة اخرى) ان حكم العقل بقبح المخالفة القطعية لكونه من القبائح الذاتية نظير حكمه بقبح الظلم حكم تنجيزى لا يعقل وصول خلافه من قبل الشارع كيف و هو مستلزم للتناقض فلو وصل ما ظاهره ذلك فلا بد من التأويل او الطرح لا انه تعليقى يرتفع بوصول الترخيص من قبل الشارع و حينئذ فلا يرفع اليد بالخبر المذكور عن الحكم العقلى المذكور نعم حكمه بوجوب الموافقة القطعية معلق على عدم وصول الترخيص بالنسبة الى بعض الاطراف كما سيأتى