درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨١ - فى بيان الاقوال فى تطهير الماء النجس القليل
[فى بيان الاقوال فى تطهير الماء النجس القليل]
- فى تطهير الماء النجس القليل على اقوال ثلاثة.
(احدها) ما ذهب اليه المشهور من ان تتميم القليل النجس كرا سواء كان بالماء الطاهر او النجس لا يوجب طهارته بل ينحصر طريق تطهيره باتصاله بالكر او الجارى او ما الحق بهما و هو المطر.
(و ثانيها) ما ذهب اليه السيد و الشيخ (قدس سرهما) من كفاية تتميمه كرا بالماء الطاهر و عدم كفاية التتميم بالماء النجس.
(و ثالثها) ما ذهب اليه ابن ادريس ره من كفاية التتميم كرا مطلقا كان بالماء الطاهر او النجس و هذه هى اقوال المسألة.
(و كيف كان) فما هو العمدة هو البحث عن ادلة الاقوال و تنقيح صحيحها عن سقيمها و قد ذكرنا تفصيل ذلك فى الفقه و اخترنا ما ذهب اليه المشهور.
(قوله عند غسل المحل النجس بماءين مشتبهين بالنجس) تعارض فى الفرض المذكور اصالة عدم تقدم الغسل بالماء الطاهر و اصالة عدم تقدم الغسل بالماء النجس فمقتضى الاصل الاول هو طهارة المحل النجس و مقتضى الثانى هو نجاسة المحل النجس فمقتضى القاعدة بعد تعارضهما و تساقطهما هو الرجوع الى قاعدة الطهارة و فى المسألة قول آخر و هو الحكم بنجاسة المحل النجس المغسول بكل من الإناءين المشتبهين على التعاقب من حيث جريان استصحاب النجاسة على نحو الكلى الغير المعلوم الزوال و ان علم بارتفاع بعض خصوصياته فافهم.
(قوله نعم ربما يجعل معاضدا لاحدهما الخ) هو اشارة على ما تعرض له بعض المحشين الى ردّ من زعم ان قاعدة الطهارة لا تكون مرجعا بعد تعارض الاصلين فى المشتبهين بل هى مرجحة للاصل الموافق لها فيصير اصالة الطهارة فى احد المشتبهين معتضدة بالقاعدة المذكورة بدعوى كونهما فى مرتبة واحدة فيقدم بذلك على الآخر فيحكم بطهارة احد المشتبهين فى صورة وجود الملاقى له من جهة تعاضد الاصل فيه بالاصل الموجود فى احد المشتبهين فيقدم على الاصل فى الطرف الآخر.