درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٠ - فى بيان الخلاف بين الفقهاء فى الحكم بتنجس ملاقى احد المشتبهين بالشبهة المحصورة
- تعرض له المحقق القمى فى القوانين من جواز العمل بالاصلين فى صورة المخالفة حيث قال ره فى آخر الاستصحاب ص ٧٦- ثم ان تعارض الاستصحابين قد يكون فى موضوع واحد كما فى الجلد المطروح فان استصحاب عدم التذكية يقتضى كونه ميتة المستلزم للنجاسة.
(ثم قال) و قد يقرر بان الموت حتف الانف و الموت بالتذكية كلاهما حادثان فى مرتبة واحدة و اصالة عدم المذبوحية الى زمان الموت يقتضى النجاسة لاستلزامه مقارنته مع الموت حتف الانف و اصالة عدم تحقق الموت حتف الانف الى زمان الموت يقتضى مقارنته للتذكية المستلزمة للطهارة فان ثبت مرجح لاحدهما فهو و إلّا فيتساقطان.
(ثم قال) و التحقيق ان تساقطهما انما هو فى محل التنافى و إلّا فيبقى كل منهما على مقتضاه فى غيره و كذلك اذا حصل الترجيح لاحدهما فى محل التنافى لا ينفى حكم الآخر فى غيره فيمكن ان يقال فى مثله انه لا ينجس ملاقيه مع الرطوبة و لكن لا يجوز الصلاة معه ايضا الى ان قال و قد يكون فى موضوعين مثل الموضع الطاهر الذى نشر عليه الثوب المغسول من المنى ثم شك فى ازالة النجاسة فيحكم بطهارة الموضوع و جواز التيمم و السجود عليه لاستصحاب طهارته السابقة و وجوب غسل الثوب ثانيا و عدم جواز الصلاة فيه انتهى محل الحاجة من كلامه (قدس سره).
(قوله على اصالة نجاسة الثوب النجس المغسول به) ان الشك فى بقاء نجاسة الثوب ناش عن الشك فى طهارة الماء و الشك فى طهارته ليس بناش عن الشك فى بقاء نجاسة الثوب بل هو ناش عن الشك فى كرية الماء.
(قوله عند تتميم الماء النجس كرا بطاهر) تعارض فى الفرض المذكور استصحاب نجاسة المتمم بالفتح و استصحاب طهارة المتمم بالكسر فيرجع الى قاعدة الطهارة و البحث عن هذه المسألة تفصيلا فى الفقه إن شاء اللّه تعالى فانهم اختلفوا