درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٨١ - فى اقسام الالزام
(و مما ذكرنا يظهر) انه يمكن التمسك فى عدم وجوب الاكثر باصالة عدم وجوبه فانها سليمة فى هذا المقام عن المعارضة باصالة عدم وجوب الاقل لان وجوب الاقل معلوم تفصيلا فلا يجرى فيه الاصل و تردد وجوبه بين الوجوب النفسى و الغيرى مع العلم التفصيلى بورود الخطاب التفصيلى بوجوبه بقوله تعالى وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ و قوله وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ و قوله فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ و قوله ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا و غير ذلك من الخطابات المتضمنة للامر بالاجزاء لا يوجب جريان اصالة عدم الوجوب او اصالة البراءة.
- (يعنى) مما ذكرنا فيما تقدم من جهة حكم العقل بقبح المؤاخذة على ترك الاكثر المسبب عن ترك الجزء المشكوك من دون بيان و لا يعارض بقبح المؤاخذة على ترك الاقل من حيث هو من دون بيان اذ يكفى فى البيان المسوغ للمؤاخذة عليه العلم التفصيلى بانه مطلوب للشارع بالاستقلال او فى ضمن الاكثر يظهر امكان التمسك فى عدم وجوب الاكثر باصالة عدم وجوبه لانها سليمة فى المقام عن المعارضة باصالة عدم وجوب الاقل لان وجوبه معلوم تفصيلا فلا يجرى فيه الاصل و تردد وجوبه بين الوجوب النفسى و الغيرى مع العلم التفصيلى بورود الخطاب التفصيلى بوجوبه كالخطابات المتضمنة للامر بالاجزاء كقوله و ربك فكبر و قوله و قوموا للّه قانتين و قوله فاقرءوا ما تيسر منه و غير ذلك لا يوجب جريان اصالة عدم الوجوب او اصالة البراءة.
(لكن الانصاف) ان التمسك باصالة عدم وجوب الاكثر لا ينفع فى المقام يعنى لا ينفع فى دفع استحقاق العقاب لان استحقاق العقاب ليس من الآثار و اللوازم الشرعية و المقصود من الاستصحاب بل و الامارات ترتيب الآثار الشرعية دون الآثار العقلية و العادية مع انه لو فرض كونه اثرا شرعيا لا يجرى الاستصحاب ايضا لان الحكم المذكور للشك لحكم العقل بقبح العقاب عند الشك فيه و ليس من آثار المشكوك و يشترط فى الاستصحاب ترتيب الآثار الشرعية الثابتة