درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٢ - فى بيان الفرق بين اجمال النص و فقدانه
- ام لا و المحقق حكم بوجوب الاحتياط فى الاول دون الثانى فظهر من الفرق المذكور ان مسئلة اجمال النص انما يغاير المسألة السابقة اى عدم النص فيما فرض خطاب مجمل متوجه الى المكلف اما لكونه حاضرا عند صدور الخطاب و اما للقول باشتراك الغائبين مع الحاضرين فى الخطاب.
(قال بعض المحشين) ان المراد بالاشتراك هنا هو كون الخطاب شاملا للغائبين لا الاشتراك فى التكليف الذى ثبت بالاجماع و الضرورة و هو المراد من الاشتراك المذكور سابقا على ما عرفت.
(ثم قال) و لا يخفى ان الشق الاول منتف فى حقنا و شمول الخطاب للغائبين و المعدومين و ان كان ممكنا عند المصنف لكنه موقوف على ورود دليل و هو مفقود كما فى مطارح الانظار فالظاهر ان ما ذكره هنا مرضى عنده.
(قوله) من قبيل عدم النص لان المراد به النص المبين لا ما يعم المجمل قوله لا اجمال النص لان المراد منه ما كان مجملا من اول الامر لا ما عرض له الاجمال.
(قوله إلّا أنّك عرفت ان المختار فيهما وجوب الاحتياط فافهم) يحتمل ان يكون اشارة الى الدقة فى كلام المحقق الخوانسارى و قيل يحتمل ان يكون اشارة الى ان كلام الفاضلين القمى و الخوانسارى (قدس سرهما) ليس صريحا فى المخالفة حتى فى المسألة السابقة و هو عدم النص بل يحتمل قريبا موافقتهما للاصحاب فى كلتا المسألتين إلّا انهما يمنعان من العلم بالتكليف بالنسبة الى غير المخاطبين فيما كان للخطاب مدخلية فى ثبوت التكليف انتهى و لا يخفى ان هذا الاحتمال منظور فيه.