درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥١ - المسئلة السابعة فى دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع
- و الحرمة من الاحكام فيعلم بملاحظة ما ذكرنا و قد تقدمت الاشارة منه (قدس سره) الى هذا التفصيل فى اول البراءة حيث قال ان التكليف المشكوك فيه اما تحريم مشتبه بغير الوجوب كالشك فى حرمة التتن و اما وجوب مشتبه بغير التحريم كالشك فى ان الصلاة عند ذكر اسم النبى (صلّى اللّه عليه و آله) واجب ام لا و اما تحريم مشتبه بالوجوب كالشك فى وجوب ردّ السلام على المصلى و حرمته و صور الاشتباه كثيرة.
(و هذا) اى حصر العنوان فى الثلاثة مبنى على اختصاص التكليف بالالزام بناء على ان التكليف من الكلفة بمعنى المشقة التى لا تتأتى الا فى الواجب و الحرام و ان كان بحسب الاصطلاح اعم من ذلك و لذا قسموا الاحكام التكليفية الى الاحكام الخمسة المشهورة او اختصاص الخلاف فى البراءة و الاحتياط به يعنى و ان كان لفظ التكليف اعم من الالزام و غيره لكن الخلاف فى البراءة و الاحتياط مخصوص بنوع منه و هو التكليف الالزامى و وجه اختصاص الخلاف اختصاص الادلة العقلية و النقلية للبراءة و الاشتغال كتابا و سنة و اجماعا و لو فرض شمول التكليف للمستحب و المكروه يظهر حالهما من الواجب و الحرام فلا حاجة الى تعميم العنوان انتهى كلامه ره بتوضيح منا.
(و ملخص كلامه) (قدس سره) فى دوران الامر بين ما عدا الوجوب و الحرمة من الاحكام ان دوران الامر بين طلب الفعل و الترك و بين الاباحة نظير المقامين الاولين يعنى الشبهة الوجوبية و التحريمية و دوران الامر بين الاستحباب و الكراهة نظير المقام الثالث اى دوران الامر بين المحذورين فتجرى الوجوه المتقدمة فيه ايضا و لا اشكال فى اصل هذا الحكم اى التنظير المذكور لكن لا بمعنى انه يرجع فى نفى الاستحباب و الكراهة الى اصل البراءة بل بمعنى انه اذا دار الامر بين الاباحة و الاستحباب ينفى الخصوصية باصل العدم و اذا دار الامر بين الاباحة و الكراهة تنفى الخصوصية به ايضا و اذا دار الامر بين الاستحباب و الكراهة تنفى