درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٧ - فى اعتبار ما يعتبر فى تأثير العلم الاجمالى
مثل ما اذا علم اجمالا بوقوع النجاسة فى انائه او فى موضع من الارض التى لا يبتلى بها المكلف عادة او بوقوع النجاسة فى ثوبه او ثوب الغير فان الثوبين لكل منهما من باب الشبهة المحصورة مع عدم وجوب اجتنابهما فاذا اجرى احدهما فى ثوبه اصالة الحل و الطهارة لم يعارض بجريانهما فى ثوب غيره اذ لا يترتب على هذا المعارض ثمرة عملية للمكلف يلزم من ترتبها مع العمل بذلك الاصل طرح تكليف منجز بالامر المعلوم اجمالا أ لا ترى ان زوجة شخص لو شكت فى انها هى المطلقة او غيرها من ضراتها جاز لها ترتيب احكام الزوجية على نفسها و لو شك الزوج هذا الشك لم يجز له النظر الى إحداهما و ليس ذلك إلّا لان اصالة عدم تطليقه كلا منهما متعارضان فى حق الزوج بخلاف الزوجة فان اصالة عدم تطلق ضرتها لا يثمر لها ثمرة عملية نعم لو اتفق ترتب تكليف على زوجية ضرتها دخلت فى الشبهة المحصورة و مثل ذلك كثير فى الغاية.
- مضافا الى التمكن العقلى لان الامر بالفعل انما يكون لاجل اشتمال الفعل على مصلحة لازمة الاستيفاء فى عالم التشريع و لا يقبح من المولى التكليف بإيجاد ما اشتمل على المصلحة باى وجه امكن و لو بتحصيل الاسباب البعيدة الخارجة عن القدرة العادية مع التمكن العقلى من تحصيلها.
(نعم للمولى من باب التفضل و التوسعة) عدم الامر بالفعل الذى يلزم منه العسر و الحرج إلّا ان ذلك امر آخر غير قبح التكليف و استهجانه فلا يتوقف صحة الامر بالفعل على ازيد من التمكن العقلى من ايجاده و اما النهى عن الفعل فلا يصح مع عدم التمكن العادى من ايجاد المنهى عنه لان الغرض من النهى ليس إلّا عدم حصول ما اشتمل على المفسدة و مع عدم التمكن العادى من فعل المنهى