درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٢ - فى التنبيه السابع المتعلق بالشبهة المحصورة
- اليه من الشارع تفصيلا و ان كان مرددا بين الخطابين الموجهين اليه تفصيلا لان الخطابين بشخص واحد بمنزلة خطاب واحد بشيئين بخلاف الخطابين الموجهين الى صنفين يعلم المكلف دخوله تحت احدهما و ما ذكرناه محصل الدعويين على القول بالبراءة.
(و قد اجاب (قدس سره)) عن كلا الدعويين بقوله كل من الدعويين خصوصا الاخيرة ضعيفة اما الاولى فان دعوى عدم شمول ما دل على حفظ الفرج عن الزنا و العورة عن النظر للخنثى ضعيفة تارة لضرورة عدم جواز جريان اصالة الحل فى كشف كل من قبلى الخنثى من آلتى الرجولية و الانوثية للعلم بوجوب حفظ الفرج من النظر و الزنا على كل احد و اخرى بان المنشأ للانصراف المدعى ليس إلّا ندرة وجود الخنثى و هى لا يجدى فى ثبوت الانصراف ما لم ينضم اليها ندرة الاستعمال و هى غير معلومة.
(و اما الدعوى الثانية فهى ايضا كما ترى لان المناط فى وجوب الاحتياط فى الشبهة المحصورة عدم جواز اجراء اصالة الاباحة فى المشتبهين و هو ثابت فيما نحن فيه فلا وجه لمنع العلم بالتكليف فى المقام فمسألة الخنثى نظير المكلف المردد بين كونه حاضرا او مسافرا لبعض الشبهات الخارجية فهل يجوز له ترك الصلاتين.