درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٨ - فى التنبيه السابع المتعلق بالشبهة المحصورة
- فيما يتعلق بها من الحكم الوضعى و المناسب لباب البراءة هو التعرض للاول دون الثانى لانه لا مسرح لاصل البراءة فيه.
(و الكلام فى الخنثى) تارة فى معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية و الانوثية او مجهولهما و حكمها بالنسبة الى التكاليف المختصة بكل من الفريقين و تارة فى معاملة الغير معها و حكم الكل يرجع الى الاشتباه المتعلق بالمكلف به.
(اما معاملتها مع الغير) فمقتضى القاعدة احترازها عن غيرها مطلقا للعلم الاجمالى بحرمة نظرها الى احدى الطائفتين فيجتنب عنهما مقدمة و هذه القاعدة المذكورة فى نظرها الى غيرها و ان هذه القاعدة احد الاقوال فى المسألة الراجع الى وجوب الاحتياط مطلقا كما هو ظاهر كلام بعض الاصحاب.
(و اما نظر الغير اليها) فمقتضى القاعدة جواز نظر الغير اليها لكون الشبهة بالنسبة اليه موضوعية لا يجب فيها الاحتياط نظير ما لو اشتبه المرئى من البعيد بين كونه رجلا او امرأة لاجل بعد المسافة و نحوه فانه يجوز النظر اليه من دون لزوم الفحص عن حاله.
(و هكذا حكم لباس الخنثى) حيث انه يعلم اجمالا بحرمة واحد من مختصات الرجال كالمنطقة و العمامة او مختصات النساء يجب عليها الاحتياط بالاجتناب عن مختصاتهما فى مسئلة اللباس بان يلبس ما لا يختص باحدهما من الالبسة المشتركة بينهما كالعباء و الدرع و نحوهما.
(قوله لاصالة الحل الخ) يعنى ان قلنا بعدم العموم للخنثى فى آية الغض اعنى قوله تعالى فى سورة النور قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ الآية باعتبار ان المحذوف المتعلق بالغض فيها هو النساء خاصة و فى آية غض المؤمنات هو الرجال خاصة فليس حذف المتعلق فيهما للتعميم فيجوز للرجل و المرأة النظر الى الخنثى لاصالة الحل و عدم الحرمة فالثابت على تقدير عدم العموم فى الآيتين حرمة نظر