درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٦ - فى اختلاف كلمات الاصحاب فى جريان البراءة من وجوب الاكثر
- بتحقق الاطاعة و قبح العقاب على تقدير كون الواجب هو الاكثر.
(و بعبارة واضحة) اذا امر الشارع بفعل مركب من الاجزاء و الشرائط فلا بد له من بيانهما فما بينه من الاجزاء و الشرائط صح له العقاب عليه اذا تركه المكلف بعد ثبوته عنده بالطرق الشرعية و ما لم يبيّنه من الاجزاء و الشرائط او بيّنه و لم يصل الى المكلف بعد الفحص لم يصح له العقاب عليه فان العقاب بلا بيان لا ريب فى قبحه هذا اذا كان المركب امرا مخترعا من الشارع (و اما اذا كان) امرا عرفيا يعرفه العرف فكذلك.
(و بالجملة) ان المركب سواء كان امرا مخترعا من الشارع كالصلاة مثلا او امرا عرفيا يعرفه العرف كالمعاجين فهو ايضا مما لا يصح العقاب عليه بمجرد الامر به الا بقدر البيان على اجزائه و شرائطه فما كان عليه بيان من الشرع او العرف صح العقاب عليه و إلّا فلا.
(قوله نعم قد يأمر المولى بمركب يعلم ان المقصود منه الخ) هذا الاستدراك اشارة الى تسليم وجوب الاحتياط بفعل ما شك فى مدخليته و جزئيته فى المركب فيما كان مورد الشك فيه فى حصول العنوان او كان مورد الشك فى حصول الغرض فذهب (قدس سره) فيهما الى اصالة الاشتغال و عدم جريان البراءة العقلية و الشرعية فيهما اذا شك فى حصول العنوان و الغرض باتيان ذلك المركب بدون ذلك الجزء المشكوك فالمرجع فيهما هو الاحتياط لقاعدة الاشتغال و من هذا القبيل مسئلة الوضوء فان المقصود منه تحصيل عنوان الطهارة التى يحصّلها الوضوء فحينئذ اذا شك فى جزئية شىء و شرطيته للوضوء او الغسل الرافعين فهو من قبيل الشك فى المحصّل الذى يجب فيه الاحتياط على ما اختاره (قدس سره) فى المسألة الرابعة من مسائل الاقل و الاكثر و بمثابته اذا كان المأمور به ذو غرض مترتب عليه فيجب علينا العلم بحصوله و تحققه خارجا فاللازم فى كلا الفرضين هو الاحتياط فان تحصيل العلم بحصول العنوان و الغرض من المأمور