درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٤ - فى اختلاف كلمات الاصحاب فى جريان البراءة من وجوب الاكثر
قلت اما اوامر الطبيب فهى ارشادية ليس المطلوب فيها إلّا احراز الخاصية المترتبة على ذات المأمور به و لا نتكلم فيها من حيث الاطاعة و المعصية و لذا لو كان بيان ذلك الدواء بجملة خبرية غير طلبية كان اللازم مراعات الاحتياط فيها و ان لم يترتب على مخالفته و موافقته ثواب او عقاب و الكلام فى المسألة من حيث قبح عقاب الآمر على مخالفة المجهول و عدمه و اما اوامر الموالى الصادرة بقصد الاطاعة فيلتزم فيها بقبح المؤاخذة اذا عجز العبد عن تحصيل العلم بجزء فاطلع عليه المولى و قدر على رفع جهله و لو على بعض الوجوه الغير المتعارفة إلّا انه اكتفى بالبيان المتعارف فاختفى على العبد لبعض العوارض نعم قد يأمر المولى بمركب يعلم ان المقصود منه تحصيل عنوان يشك فى حصوله اذا اتى بذلك المركب بدون ذلك الجزء المشكوك كما اذا امر بمعجون و علم ان المقصود منه اسهال الصفراء بحيث كان هو المأمور به فى الحقيقة او علم انه الغرض من المأمور به فان تحصيل العلم باتيان المأمور به لازم كما سيجىء فى المسألة الرابعة
- الاجمالى الى العلم التفصيلى بتعلق التكليف بالاقل و الشك البدوى فى الاكثر فان المعلوم بالاجمال ليس هو إلّا خطابا واحدا نفسيا و تعلق هذا الخطاب بالاقل معلوما تفصيلا للعلم بوجوبه على كل حال سواء تعلق التكليف بالاكثر او لم يتعلق
(و ما تكرر فى كلمات الشيخ قده) من انه يعلم بتعلق التكليف بالاقل على كل تقدير سواء كان نفسيا او مقدميا فليس ظاهره بمراد على ما تعرض له بعض المحققين لان وجوب الاقل لا يكون مقدميا على كل حال و لو كان وجوبه فى ضمن وجوب الاكثر و بتبع التكليف به لان الاجزاء لا تجب بالوجوب المقدمى الغيرى بل انما هى تجب بالوجوب النفسى المتعلق بالمركب