درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٠ - التنبيه الاول
و هذا هو الذى يظهر من كلام الحلى و كلا الوجهين ضعيفان اما الاول فلان مفروض الكلام ما اذا ثبت الوجوب الواقعى للفعل بهذا الشرط و إلّا لم يكن من الشك فى المكلف به للعلم حينئذ بعدم وجود الصلاة الى القبلة الواقعية المجهولة بالنسبة الى الجاهل و اما الثانى فلان ما دل على وجوب مقارنة العمل لقصد وجهه و الجزم مع النية انما يدل عليه مع التمكن و معنى التمكن القدرة على الاتيان به مستجمعا للشرائط جازما بوجهه من الوجوب و الندب حين الفعل اما مع العجز عن ذلك فهو المتعين للسقوط دون الشرط المجهول الذى اوجب العجز عن الجزم بالنية و السر فى تعيينه للسقوط هو انه انما لوحظ اعتباره فى الفعل المستجمع للشرائط و ليس اشتراطه فى مرتبة ساير الشرائط بل متأخر عنه فاذا قيد اعتباره بحال التمكن سقط حال العجز يعنى العجز عن اتيان الفعل الجامع للشرائط مجزوما به.
- (نعم) فى فرض اشتباه الساتر الطاهر بالنجس امكن دعوى سقوط الشرطية حينئذ لاهمية مانعية النجاسة من شرطية الساتر فى الصلاة كما هو ذلك فى فرض انحصار الساتر بالنجس حيث انه افتى جماعة بل قيل انه المشهور بوجوب الصلاة عاريا فيقال حينئذ ان لزوم ترك لبسهما فى الصلاة بمقتضى العلم الاجمالى مستتبع لعدم القدرة على الساتر و هو موجب لسقوط شرطيته عند الاشتباه بالنجس
(و لعله) الى ذلك ايضا نظر الحلى قده فى مصيره الى الغاء شرطية الستر و وجوب الصلاة عاريا لا انه من جهة استفادة اختصاص الشرطية من دليل الشرط بصورة العلم التفصيلى بطهارة الثوب.
(و لكن) مثل هذا الكلام انما يتم فى صورة ضيق الوقت بحيث لا يفى الا لصلاة واحدة و اما مع سعة الوقت و التمكن من تكرار الصلاة فلا مجال لهذه المزاحمة بعد امكان حفظ كل من شرطية الستر و مانعية النجاسة فيهما اللهم