درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣١ - التنبيه الاول
- إلّا ان يكون نظر الحلى فى حكمه بوجوب الصلاة عاريا الى تقديم اعتبار الامتثال التفصيلى فى العبادة على شرطية الستر كما يكشف عنه حكمه بعدم جواز الاكتفاء بالاحتياط اذا توقف على تكرار العبادة.
(و المحكى) عن المحقق القمى ره التفصيل بين الشرائط المستفادة من مثل قوله (عليه السلام) لا تصل فيما لا يؤكل و نحو ذلك من الاوامر و النواهى الغيرية فذهب الى سقوط الشرط فى موارد اشتباهه و بين الشرائط المستفادة من مثل قوله (ع) لا صلاة إلّا بطهور و نحو ذلك فقال بعدم سقوط الشرط عند الجهل به انتهى.
(و على كل حال) فالاظهر انه لا فرق بين الشرائط و غيرها فى وجوب الاحتياط عند الجهل بالموضوع و تردده بين امور محصورة فيجب تكرار الصلاة الى اربع جهات عند اشتباه القبلة او فى الثوبين المشتبهين عند اشتباه الطاهر بالنجس او الحرير بغيره و لا وجه لسقوط الشرط إلّا اذا استفيد من الدليل اختصاص الشرطية بصورة العلم التفصيلى بالموضوع.
(و بالجملة) لا وجه لاطلاق القول بسقوط الشرط عند عدم العلم به تفصيلا بل لا بد من ملاحظة ما يستفاد من دليل الشرط و ان شرطيته مقصورة بصورة العلم بموضوعه تفصيلا اولا و فى قياس باب العلم و الجهل بباب القدرة و العجز تأمل لان القدرة شرط لثبوت التكليف بخلاف العلم بالموضوع فانه شرط لتنجز التكليف و المفروض انه قد علم بحصول الشرط بين الاطراف فلا موجب لسقوطه
(ثم الوجه فى دعوى) سقوط الشرط المعلوم بالاجمال و المجهول تفصيلا مضافا الى منع الانصراف لعدم الغلبة فى الوجود او الاستعمال التى هى مناط الانصراف.
(اما ادعاء) انصراف ادلته الى صورة العلم به تفصيلا فيجاب عنه بمنع الانصراف و ان مفروض الكلام كما اشار اليه (قدس سره) ما اذا ثبت الوجوب الواقعى للفعل بهذا الشرط و إلّا لم يكن من الشك فى المكلف به للعلم حينئذ