درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٤ - فى الاشارة الى المخالفة القطعية فى بعض الموارد
- ذكره (قدس سره) فى المتن فيرجع حاصل ما ذكر الى كون الحكم الظاهرى فى حق كل احد مما يجب على الغير الالتزام به بحسب الواقع بمعنى ترتيب آثار الحكم الواقعى عليه ما لم يعلم تفصيلا خلافه و لذلك قيل بجواز الاقتداء فى الظهرين بواجدى المنى فى صلاة واحدة بناء على ان المناط فى صحة الاقتداء الصحة عند المصلى ما لم يعلم تفصيلا فساده.
(و فى بحر الفوائد) و هذا المعنى اى كون الحكم الظاهرى فى حق كل احد مما يجب على الغير الالتزام به بحسب الواقع و ان قام الدليل عليه عندنا فى الجملة إلّا انه ليس الامر كذلك فى جميع المقامات و لذا لا يجوز الاقتداء بواجدى المنى فى صلاة واحدة بل فى صلاتين ايضا و منه يظهر انه لو قيل بعدم الموضوعية فى باب الاملاك كما هو الحق لم يجز للحاكم اخذ العين و القيمة من المقرين لهما كغيره نعم له الحكم باخذهما لهما عن المقر كما انه لا يجوز له الصلاة خلف واجدى المنى و ان افتى بجواز الصلاة لهما و صحتها انتهى.
(و اما الجواب) عن مسئلة الصلح التى حكموا فيها بعد تلف احد الدراهم عند الودعى بتنصيف احد الدرهمين الباقيين بين المالكين فحكمهم فيها تعبدى من جهة عدم التمكن من ايصال الحق و لو بعضه الى ذى الحق الا به و ان كان بحسب الواقع مستلزما للمخالفة القطعية او يحمل على حصول الشركة بالاختلاط و هذا الوجه ايضا لا يخلو عن التأمل.
(كما قال بعض المحشين) ان لازم حصول الشركة بالاختلاط فى المقام هو صيرورة الثلث من الدرهمين لمالك الواحد و الثلثين لمالك الاثنين فكيف يستقيم ما افاده من التقسيم فاللازم الحكم بتقسيم الدرهمين الباقيين اثلاثا فافهم.
(و قد ذكر بعض الاصحاب) ان مقتضى القاعدة الرجوع الى القرعة استنادا الى عمومات القرعة من انها لكل امر مشكل او مشتبه و بعض الاخبار الوارد فى قطيعة الغنم و فيه ما لا يخفى.