درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٢ - فى الاشارة الى المخالفة القطعية فى بعض الموارد
- ما ذكره هنا مبنى على مذهب الغير و يؤيد ذلك على ما يأتى ان الشيخ (قدس سره) نسب جواز ارتكاب جميع اطراف الشبهة فى الشبهة الغير المحصورة الى ظاهرهم (قال فى بحر الفوائد) لو قلنا بان العلم الاجمالى فى الشبهة الغير المحصورة غير مؤثر فى تنجز الخطاب فى نظر العقلاء فيكون كالشك البدوى استقام ما ذكره هنا و لكن بناؤه ليس عليه حسبما ستقف عليه فلعل ما ذكره مبنى على ما عليه المشهور اذ كلامه فى المقام ليس فى تحقيق المسألة بل مسوق لبيان فساد القياس و ان فى الشبهة الغير المحصورة وجها يقتضى عدم تأثير العلم الاجمالى فى تنجز الخطاب بالواقع و كونها كالشبهة الابتدائية المجردة كما يدل عليه قوله فسيجيء وجه جواز المخالفة فيها فافهم و على كل تقدير، القياس بالشبهة الغير المحصورة فى غير محله كما لا يخفى انتهى.
(قوله و اما الحاكم فوظيفته الخ) اقول قد تفصّى الشيخ (قدس سره) عن الاقرار و نحوه فى ظاهر كلامه بان الحاكم ليس بآخذ لمال الغير و انما هو قائم مقام المستحق فى اخذ حقه بالاسباب الظاهرية فهو بمنزلة الوكيل له و لا عبرة بعلمه الاجمالى نظير ذلك ما اذا اذن المفتى لكل واحد من واجدى المنى فى الثوب المشترك فى دخول المسجد و نحوه من الآثار الشرعية.
(و بعبارة اخرى) ان للحاكم وظيفتين وظيفة بالنسبة الى نفسه و وظيفة بالنسبة الى غيره فبالنظر الى الاولى لا يجوز له المخالفة و بالنظر الى الثانية لا مانع عنها كما اذا افتى لكل من واجدى المنى بدخول المسجد و نحوه فانه انما يأذن كلا منهما بملاحظة تكليفه فى نفسه فلا يقال انه يلزم من ذلك اذن الجنب فى دخول المسجد و هو حرام.
(و ببيان آخر) ان الحكم الظاهرى فى حق كل احد نافذ واقعا فى حق الآخر بمعنى انه يجب على الغير الالتزام به بحسب الواقع بمعنى ترتيب آثار الحكم الواقعى عليه ما لم يعلم تفصيلا خلافه مثلا من كان صلاته بحسب الظاهر