درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٨ - فى ان العلم الاجمالى كالتفصيلى علة تامة لتنجز التكليف بالمعلوم
- من الالتزام بخروجه عن تحته و حينئذ لا يكون المرجع فيه الا الاصل و هو فى المقام لوجود العلم الاجمالى انما هو الاحتياط.
(و ثانيا) ان امثال هذه الاخبار انما هى مسوقة لبيان حكم المشتبه من حيث عروض عنوان الاشتباه مع قطع النظر عن طريان العناوين الخارجية كوجود العلم الاجمالى و حكم العقل بوجوب الامتثال من باب المقدمة العلمية فلا ينافى ثبوت الاحتياط بلحاظ هذه العناوين من الدليل الخارجى.
(فقد تبين مما ذكرنا كله) فيما اذا كان الواجب مرددا بين امرين متباينين كما لو تردد الامر بين وجوب الظهر و الجمعة فى يوم الجمعة و بين القصر و الاتمام فى رأس اربعة فراسخ و نحو ذلك فالاقوى فيها وجوب الاحتياط و تحصيل الموافقة القطعية لعين ما تقدم فى الشبهة التحريمية من منجزية العلم الاجمالى و عليته بحكم العقل لحرمة المخالفة القطعية و وجوب الموافقة القطعية على وجه يمنع عن مجىء الترخيص الظاهرى على خلاف التكليف المعلوم بالاجمال و لو فى بعض الاطراف إلّا اذا كان هناك ما يوجب انحلال العلم الاجمالى او بدلية بعض الاطراف عن الواقع من اصل موضوعى او حكمى مثبت للتكليف فى بعض الاطراف من غير فرق فى ذلك كله بين كون الشبهة موضوعية او حكمية و لا فى الثانى بين كون منشأ الاشتباه هو فقد نص المعتبر او اجماله او تعارض النصين
(نعم) فى فرض تعارض النصين يكون الحكم هو التخيير فى الاخذ باحد الخبرين للنصوص الآمرة فى التخيير فى الاخذ باحدهما فيخرج مثل هذه الصورة عما هو معقد البحث فى العلم الاجمالى.
(و مما ذكرنا) ظهر فساد ما قاله بعض المحققين من جواز المخالفة القطعية فى غير ما قام الاجماع و الضرورة على عدم الجواز بتوهم ان التكليف بالمجمل لا يصلح للانبعاث عنه فلا اثر للعلم بالتكليف المجمل المردد بين امور.
(و وجه الفساد) ان الاجمال الطارى لا يمنع عن تأثير العلم الاجمالى